على فراق .. الصيام .. والصلاة .. والذكر .. وأنت أيتها الغالية على ماذا تبكين؟؟!! .. وأنت أيتها الغالية على ماذا تبكين؟؟!! .. ما هي همومك وفيما أحزانك؟؟!! .. على ماذا تلك الدمعات الغالية؟؟!! .. من أجل من تذرفينها؟؟!! ..
قومٌ مضوا كانت الأيام بهم نزهًا ماتوا وعشنا فهم عاشوا بموتهم
والعيد كالعيد والأوقات أوقات ونحن في صور الأحياء أموات
-أخيه إن أول علامات الإيمان .. هو حب الله جل وعلا .. وحب الرسول صلى الله عليه وسلم .. ولما كثر المدعون للمحبة طولبوا بإقامة البينة على صحة الدعوة .. قال سبحانه: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} .. فتأخر الخلق كلهم .. وثبت أتباع الحبيب في .. أفعاله .. وأقواله .. وأخلاقه .. اسمعي يا رعاك الله ..
ماذا قالوا عن المحبة التي هي من مقتضى ومن شروط لا إله إلا الله ..
قال عبد الله القرشي: المحبة: هي أن تهب كلك لمن أحببت، فلا يبقى لك منك شيء .. معنى كلامه أن تهبي .. إرادتك، وعزمك، وأفعالك، ونفسك، ومالك، ووقتك لمن تحببنه، وتجعلينها حبسًا ووقفًا في مرضاته ومحابه فلا تأخذي لنفسك منها إلا ما أعطاك هو .. فتأخذيه منه، ومن أجله .. قالوا: المحبة الميل الدائم بالقلب الهائم .. وقالوا: المحبة إيثار المحبوب على جميع المصحوب .. ومن أجمل ما قيل ما ذكره أبو بكر الكتاني .. قال: جرت مسألة في المحبة بمكة أعزها الله تعالى أيام الموسم فتكلم الشيوخ في المحبة، وكان الجنيد أصغرهم سنًا، فقالوا: هات ما عندك يا عراقي؟! .. فأطرق رأسه، ودمعت عيناه ثم قال: المحب: عبد ذاهب عن نفسه .. متصل بذكر ربه .. قائم بأداء حقوقه .. ناظر إليه بقلبه .. فإن تكلم .. فبالله .. وإن نطق .. فعن الله .. وإن تحرك .. فبأمر الله .. وإن سكن .. فمع الله .. فهو .. بالله .. ولله .. ومع الله .. فبكى الشيوخ وقالوا: ما على هذا مزيد .. المحب الصادق .. إذا تكلم .. فمن أجل الله .. وإذا سكت .. فمن أجل الله .. وإذا أعطى .. فمن أجل الله .. إذا