الناس يتلقوننا وخرجت أم إبراهيم مع من خرج .. فلما أبصرتني قالت: يا أبا عبيد هل قُبلت مني هديتي فأُهنّأ، أم ردّت عليّ فأُعزى؟! .. فلما أبصرتني قالت: يا أبا عبيد هل قُبلت مني هديتي فأُهنّأ، أم ردّت عليّ فأعُزى؟! .. فقلت لها: قد قُبلت - والله - هديتك .. الآنَّ إبراهيم حيّ يُرزق مع الشهداء إن شاء الله .. فخرَّت ساجدة لله شكرًا، وقالت: الحمد لله .. وقالت: الحمد لله الذي لم يخيب ظني وتقبّل نُسكي .. ثم انصرفت .. فلما كان من الغد أتت إلى المسجد فقالت: السلام عليك يا أبا عبيد .. بشراك .. بشراك .. فقلت: لا زلت مبشرة بالخير .. فقالت له: رأيت البارحة ولدي إبراهيم .. رأيته في روضة حسناء .. وعليه قبة خضراء .. وهو على سرير من اللؤلؤ .. وعلى رأسه تاج وإكليل وهو يقول لي: أبشري أماه فقد قُبل المهر وزُفَّت العروس .. أبشري أماه فقد قُبل المهر وزُفَّت العروس .. انظري .. تأملي أيتها الغالية .. كيف تساهم المرأة المسلمة في إعداد الأبطال .. انظري إلى همّ المرأة المسلمة .. وهو نصرة الإسلام والمسلمين مهما كان الثمن .. انظري إلى الدور العظيم الذي تستطيع أن تقوم به المرأة المسلمة إن هي صلحت أولًا .. إنَّ الأمة اليوم في أمس الحاجة إلى مثل هؤلاء الأمهات اللائي يرضعن أبناءهنّ مع اللبن حب الإسلام والتضحية في سبيله .. فهل تكونين تلك المرأة!! ..
ومن يتهيب صعود الجبال ... يعش أبد الدهر بين الحفر
كثيرات يدعين المحبة .. لكن شتان بين الصادقين والصادقات .. وبين الكاذبين والكاذبات .. في المصائب .. في الآلام .. في المواقف .. في الشدائد .. تظهر معادن الرجال والنساء ..
بعد معركة أُحد أُشيع أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قد قُتل فخرج الناس يتلقون الجيش العائد من أرض المعركة والكل يسأل عن أخبار ذلك اليوم العظيم .. خرجت من بينهنّ امرأة من الأنصار .. خرجت لتسقبل الجيش .. خرجت لتطمئن على الحبيب صلى الله عليه وسلم .. قيل لها: مات أبوك .. فاسترجعت وقالت: إنا لله وإنا إليه راجعون .. ماذا صنع