وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ ? .. وكقوله صلى الله عليه وسلم: (( ثقيلتان في الميزان ) ).. فكيف نجمع ونوفق بين الجمع الافراد ..
قال ابن عثيمين رحمه الله: إنها جمعت باعتبار الموزون حيث أنه متعدد .. وأفردت باعتبار ان الميزان واحد .. وقوله: ثقيلتان في الميزان: أي في الوزن .. فالذي يظهر - يقول رحمه الله - فالذي يظهر والله أعلم أن الميزان واحد وأنه جمع باعتبار الموزون بدليل قوله: ? فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ ? ..
ثم قال رحمه الله: ولكن يتوقف الإنسان هل يكون ميزانًا واحدًا لجميع الأمم أو لكل أمة ميزان .. لأنَّ الأمم كما دلت عليه النصوص تختلف باعتبار أجرها واختلاف أعمارها أيضًا .. فكانت أمة محمد .. من أقصر الأمم أعمارًا .. لكنها من أكثرها أجورًا .. عباد الله ..
هل الميزان حسي أو معنوي؟ ..
قال في لمعة الاعتقاد: والميزان الذي توزن به الأعمال حسي حقيقي له كفتان ولسان ..
وقال في الطحاوية: والذي دلت عليه السنة أن ميزان الأعمال له كفتان حسيتان مشاهدتان ..
روى أحمد من حديث أبي عبد الرحمن الحبلي قال سمعت عبد الله بن عمرو يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن الله سيخلص رجلا من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة، فينشر عليه تسعة وتسعون سجلًا، كل سجل مد البصر .. ثم يقول الله: أتنكر من هذا شيئًا؟ أظلمك كتبتي الحافظون؟ .. فيقول: لا يا رب .. فيقول: ألك عذر أو حسنة؟ .. فيبهت الرجل فيقول: لا يا رب .. فيقول الله: بلى إن لك عندنا حسنة واحدة، لا ظلم عليك اليوم، فتُخرج له بطاقة فيها: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله .. فيقول: أحضروه .. فيقول العبد: يا رب وما عسى أن تصنع هذه البطاقة