الأوثان مع أوثانهم .. وأصحاب كل آلهة مع آلهتهم .. حتى يبقى من كان يعبد الله، من بر أو فاجر .. وغبرات من أهل الكتاب .. ثم يؤتى بجهنم تُعرض كأنها سراب .. فيقال لليهود: ما كنتم تعبدون؟ .. قالوا: كنا نعبد عزير ابن الله .. فيقال: كذبتم، لم يكن لله صاحبة ولا ولد، فما تريدون؟ - من هول ذلك اليوم وشدته وحرارته - فيقول: ماذا تريدون؟ .. قالوا: نريد أن تسقينا .. فيقال: اشربوا .. فيتساقطون في جهنم .. ثم يقال للنصارى: ما كنتم تعبدون؟ .. فيقولون: كنا نعبد المسيح ابن الله .. فيقال: كذبتم، لم يكن لله صاحبة ولا ولد، فما تريدون؟ .. فيقولون: نريد أن تسقينا .. فيقال: اشربوا، فيتساقطون في النار .. حتى يبقى من كان يعبد الله، من بر أو فاجر .. فيقال لهم: ما يحبسكم وقد ذهب الناس؟ .. فيقولون: فارقناهم ونحن أحوج منا إليه اليوم، وإنا سمعنا مناديًا ينادي: ليلحق كل قوم بما كانوا يعبدون، وإنما ننتظر ربنا .. قال: فيأتيهم الجبار في صورة غير صورته التي رأوه فيها أول مرة .. فيقول: أنا ربكم .. فيقولون: أنت ربنا .. فلا يكلمه إلا الأنبياء .. فيقول: هل بينكم وبينه آية تعرفونه .. فيقولون: الساق فيكشف عن ساقه .. فيسجد له كل مؤمن .. ويبقى من كان يسجد لله رياء وسمعة، فيذهب كيما يسجد فيعود ظهره طبقًا واحدًا - مصداق قوله تعالى ? يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ، خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ، فَذَرْنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ، وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ ? - ..
ثم قال صلى الله عليه وسلم: ثم يؤتى بالجسر فيجعل بين ظهري جهنم .. قلنا: يا رسول الله، وما الجسر؟ .. قال: مدحضة مزلة - أي تزل فيه الأقدام ولا تستقر -، عليه خطاطيف وكلاليب - جمع كلوب وهي حديدة معقوفة الرأس -، وحسكة مفلطحة - شوكة صلبة من حديد - لها شوكة عقيفاء - ملوية -، تكون بنجد، يقال لها: السعدان - نبت له شوك عظيم -، يمر المؤمن عليها كالطرف وكالبرق وكالريح، وكأجاويد الخيل والركاب .. فناج مسلم، وناج مخدوش، ومكدوس في نار جهنم - على وجهه - .. حتى يمر