وعن أبي الجلد جيلان بن فروة قال قرأت في مسألة داود عليه السلام أنه قال: إلهي ما جزاء من بكى من خشيتك حتى تسيل دموعه على وجنتيه؟.
قال: جزاؤه أن أحرّم وجهه على لفح النار، وأن أؤمنه يوم الفزع الأكبر. فاللبكاء عباد الله قيمة شرعيه تعبديه .. والبكاء من خشية الله مفتاح لرحمته .. والبكاء من خشية الله مفتاح لرحمته ..
ألم يرث البكاء أناس صدق ألم يقل الإله إليَّ عبدي
فقادهم البكا خير المعاب فكل الخير عندي في المعاد
وأنا حين أسوق إليك هذا الموضوع وما فيه من الأخبار .. لا أقول أننا لا نبكي .. لا وألف لا .. بل نبكي .. ولكن السؤال على ماذا نبكي؟؟!! .. نبكي على مصائبنا وآلامنا .. هذا يبكي على أبٍ أو أم .. وذاك يبكي على أخٍ أو أخت .. وآخر يبكي على صاحب أو حبيب أو قريب .. وذاك يبكي لخسارة مادية أو مشكلة اجتماعية .. بل الأدهى والأطم هناك من يبكي على أحداث في مسلسلات وشاشات وقنوات .. وآخر يبكي على خسارة في المباريات .. فيا خسارة هؤلاء .. شتان والله بين دموعهم ودموعنا .. بكت أم أيمن .. بكت أم أيمن رضي الله عنها لما جاءها أبو بكر وعمر رضي الله عنهما يزورانها بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، فقالا لها: يا أم ما يبكيك؟ .. يا أم أيمن ما يبكيك أما تعلمين أن ما عند الله خير لرسوله!! ..
قالت: بلى أعلم أنَّ ما عند الله خير لرسوله، ولكن أبكي انقطاع الوحي من السماء .. بكت همَّا وحزنا وخوفًا على الأمة بعد نبيها .. فماذا عساى أن أقول عنهم وعن أخبارهم .. فمنهم من بلَّ الأرض بدموعه .. ومنهم من إذا ذُكرت النار خرَّ على وجهه مغشيًا عليه .. بل منهم من إذا سمع الأذان ارتعدت فرائصه .. ومنهم من إذا توضأ للصلاة احمَّر وجهه، وسالت دموعه .. اسمع وافتح القلب قبل أن تفتح الآذان .. زارت امرأة زوجة