الصفحة 170 من 632

حتى يكون سببًا لهنَّ على الثبات ..

أخيه .. من طلب شيئًا بحث عنه .. وسعى لتحصيله .. وكلنا يبحث عن السعاده .. كلنا يبحث عن السعاده والأمان .. اللذان يملآن القلب راحة واطمئنان .. تقول إحدى الباحثات عن السعاده .. لقد بحثت عنها في كل شيء فما وجدتها!! .. ألبس أفخر الملابس .. ألبس أفخر الملابس وأفخمها .. طفت العالم مع أهلي .. تنقلنا من شاطئ إلى شاطئ .. فما زادني ذلك إلا همًَّا وضيقًا .. ظننتها في موسيقا وألحان .. فاشتريت أغلب الألبومات عربيه وغربيه .. قضيت في سماعها ساعات، أرقص على أنغامها .. فما ازددت إلاَّ بعدًا وضياعًا .. ظننتها - أي السعاده - في مشاهدة مسلسلات وأفلام .. فتنقلت بين الفضائيات على أطباق ومسلسلات أبحث عن الضحك والفرفشه .. نعم ضحكت .. لكنني في نفس الوقت كنت أنزف دمًا وأتألم في أعماقي .. فلا زال هناك شيء مفقود .. مع الوقت زادت الجراح وحاصرتنيَ الهموم .. واستشرت صويحباتي فقلن لي: إن السعاده في الارتباط بشاب وسيم .. يبادلك الحب والغرام .. ويبثك عبارات العشق والهيام .. ويتغزل بمحاسنك عبر الهاتف .. فأعطوني الأرقام .. وسلكت هذا الطريق .. وأخذت أتنقل من شاب إلى آخر .. بحثًا عن السعاده الحقيقيه .. فما وجدتها .. بل بالعكس .. لقد تنازلت عن كثير .. تنازلت عن .. عرضي .. وكرامتي .. وحيائي .. وقبل هذا ديني .. الذي كان في وادي وأنا في واد ..

لقد هربت من الجحيم إلى جحيم أبشع وأفظع .. تقول: أريدكم أن تعرفوا عني .. وعن كثير من الغارقات أمثالي .. إننا ضحايا .. ولسنا بمجرمات .. نحن تائهات .. وحائرات .. أنا لا أقول ذلك دفاعًا عن نفسي .. وعن الغارقات .. إنما اقول ذلك .. حتى إذا رأيتموهنّ .. فارحموهنّ .. وأشفقو عليهنّ .. وادعو لهنَّ بالهدايه .. فإنهنَّ غارقات ..

أيتها الغاليه .. سأسوق إليك في هذه الليله .. أخبارًا .. ومآسي .. ومبشرات .. نظمتها كما يلي .. خمس مآسي بين كل مأساة وأخرى وقفه .. المأساه الأولى: خزي وعار .. ثم وقفه: لرجال الهيئه ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت