بإحدى .. العلميات الاستشهاديه .. اسمعي أماه .. اسمعي .. اسمعي .. بارك الله فيكِ .. ما أعظمها من تضحيه وعظمه .. وهي تقدم فلذة كبدها .. وتعده للشهاده في سبيل الله .. ولا يستطيع فعل ذلك إلا أصحاب القلوب التي .. تعلقت بما عند الله .. قدمته .. وودعته ..
ونداء ربها في مسامعها: {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} .. يالله .. كيف كانت .. هذه الأم وهي تضمه إلى صدرها الضمه الأخيره .. وهي تدرك .. أنه بعد قليل قد لا يتبقى منه عضو تتعرف به عليه!! .. يا الله .. كيف كانت .. وهي تقبّله على جبينه .. وهي تعلم .. أنها القبله الأخيره!! .. بل كيف كانت .. وهو يغادر المكان .. وهي تعلم .. أنها لن تلقاه بعد هذه اللحظه!! .. يا الله .. كيف كانت .. حين نظرت في عينيه نظره أخيره .. وكيف كانت .. وهي تسمع .. دوي الانفجار .. يردد على مسمع من العالم كله:
نحن الذين بايعوا محمدًا ... على الجهاد ما بقينا أبدًا
انفجار .. يعلن للعالم والملأ .. أننا .. أمه لا تُقهر .. لأننا .. معنا القوي الجبار .. لله درك .. يا أم الشهيد .. لم تستسلمي .. للذل .. وللعار .. أقسم بالله العظيم .. إنك قد .. قلت ووفيت .. ووالله .. إنك .. لمعة نور .. و سنا برق .. في زمن الذل والعار .. إن أمة .. تنتمين إليها .. لا يمكن أن تُهزم بإذن الله .. لقد أعدت لنا .. الأمل .. ومسحت عنا .. العار .. وإنك .. والله .. ستفرحين بما قدمت يوم تقفين يوم القيامه مع الملأ بين يدي الواحد القهار .. لقد أعدت إلينا .. إيمان الصحابيات والتابعيات .. فأبشري والله بالخير .. قال الله: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} ..