ويهدأ لنا بال! .. ونحن نرى .. أطفال المسلمين يُقتلون .. وأمهاتهم تُسبى .. وآباؤهم يسحبون ويعذبون ويؤسرون .. إننا لا نستطيع أن .. نقف مكتوفات الأيدي .. ونتفرج .. كما يفعل الرجال الآن .. إن كنتم عرفتم للنوم لذه .. فإننا لم نعرف تلك اللذه .. ننام على .. أصوات المدافع والطائرات .. إننا .. لا نعيش معكم .. رغم أننا معكم .. ونحن حينما كتبنا لك .. لا نريد منك .. رسالة عزاء على مصاب الأمه .. ولا نريد .. مدحًا وثناء .. لأنَّ الكل منا يعرف نفسه .. إنما كتبنا لأننا .. نريد .. السبيل إلى الجهاد .. وأعظم أمانينا .. الموت والاستشهاد .. لا تقل لنا .. أنتنَ نساء .. فنحن نعلم .. ولكننا نساء .. بأرواح الرجال .. رجال .. لا يرضون الذله والمهانه .. لا تقل لنا .. أنتنَ جهادكنَّ الحج والعمره .. فنحن .. نطمع بالأعلى .. نطمع .. بالموت في سبيل الله .. فأرواحنا أغلى ما يمكن أن نقدمه في سبيل .. رضى رب العالمين .. والذي أنفسنا بيده إننا .. نتوق للجنان .. والذي أنفسنا بيده إننا .. نتوق للجنان .. ونعلم .. بفضل الشهيد عند الرحمن .. ونطمع .. أن تكون منهم ومعهم .. وختموا الرساله بتوقيعهم .. أم عبد الله .. وأم عبد الرحمن .. هذه بعض من العبارات التي كتبنها .. والتي جعلتني أراجع مع نفسي الحسابات .. ولعلكِ .. أنتِ أيضًا .. تراجعين .. إن أمةً .. تمتلك مثل هؤلاء الفتيات .. أمة لا تُقهر بإذن الله .. فنحن {خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} .. مهما كانت .. الظروف والأحوال ..
أيتها الصادقه .. لا ترهبي التيار .. أنت قويه بالله .. مهما استأسد التيار .. تبقى صروح الحق شامخه .. وإن أرغى وأزبد حولها الإعصار .. الخبر الأخير عنوانه: الخير باقٍ في أمتي ..
نعم اخيه .. رغم كثرة الغارقات .. لا زال في أمتنا .. خير .. وأمل .. لا زال في أمتنا .. فتيات .. وأمهات .. صادقات .. أذاعت إحدى القنوات .. مشهدًا أعاد لنا .. مشاهد لطالما .. سمعناها عن الصحابيات الصالحات .. ومن سرنَ على نهجهنَ .. على صراط رب الأرض والسماوات .. إنه مشهد لطالما .. اشتقنا لسماع مثله ورؤياه .. أنه مشهد .. لأم فلسطينيه .. ظهرت بجانب ولدها .. ابن العشرين سنه .. وهو يتلو ويقرأ وصيته الأخيره .. قبل أن يقوم