الصفحة 19 من 632

هذا جزاؤهم .. وهذا ثوابهم .. فلطالما تعبت أبدانهم من الجوع والسهر ..

لطالما حفظوا جوارهم عن اللهو والبطر .. لطالما تغنوا بالقرآن وقت السحر ..

ثم أتبعوا ذلك بالدموع والاستغفار والدعاء والذكر .. هذا جزاؤهم .. وهذا ثوابهم .. فلطالما تعبت أبدانهم من الجوع والسهر .. لطالما حفظوا جوارهم عن اللهو والبطر .. لطالما تغنوا بالقرآن وقت السحر .. ثم أتبعوا ذلك بالدموع والاستغفار والدعاء والذكر .. فهم {عَلَى الْأَرَائِكِ يَنظُرُونَ} ، ينظرون إلى ما أعطاهم الله من الكرامة، وينظرون إلى أعدائهم حين يعذبون ..

فيا حسنهم والولدان بهم يحفون، وبين أيديهم يقفون، وقد أمنوا مما كانوا يخافون .. يقولون {إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ، فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ، إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ، فَذَكِّرْ فَمَا أَنتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ}

جاء في الحديث القدسي أنَّ الله تبارك وتعالى يقول: (وعزتي وجلالي لا أجمع على عبدي أمنين ولا خوفين، من أمنني في الدنيا خوفته في الآخرة، ومن خافني في الدنيا أمنته في الاخرة) ف {هُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ} .. فيا أيها الغافل .. ربح القوم وخسرت .. وساروا إلى الحبيب مسرعين وما سرت ..

وقاموا بالأوامر وضيعت ما به أُمرت .. هل جاءك من خبر العيون والأنهار التي تجري تحت تلك الدور والقصور .. هل جاءك من خبر العيون والأنهار التي تجري تحت تلك الدور والقصور .. فإنها أنهار تجري من تحت غرفهم وقصورهم وبساتينهم .. من يشرب من هذه الأنهار شربة لا يظمأ بعدها أبدًا .. وماؤها أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، وأبرد من الثلج، وأطيب ريحًا من المسك، لا تنقص بكثرة الشراب، ولا تتغير بطول المكث .. شربها يزيد في نور الوجوه والأجسام، وينور القلوب والأرواح والأبدان .. الشارب منها يزداد معرفة وقربًا وشوقًا ويقينًا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت