الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ .. و (إنما يرحم الله من عباده الرحماء) ..
ومن علامات حب الله للعبد: القبول في الأرض .. والمراد به قبول القلوب له .. بالمحبة والميل إليه، والرضا عنه، والثناء عليه ..
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ الله إذا أحب عبدًا دعا جبريل فقال: إني أحب فلانًا فأحبه .. قال: فيحبه جبريل .. ثم ينادي في السماء فيقول: إنَّ الله يحب فلانًا فأحبوه .. فيحبه أهل السماء .. ثم يوضع له القبول في الأرض) .. وعنه أيضًا رضي الله عنه قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم: (ما من عبد إلا وله صيت في السماء .. فإذا كان صيته في السماء حسنًا .. وُضع في الأرض .. وإن كان صيته في السماء سيئًا .. وُضع في الأرض) ..
وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير ويحمده الناس .. وفي رواية: ويحبه الناس عليه .. قال: تلك عاجل بشرى المؤمن) ..
ومن علامات حب الله للعبد أيضًا: أن يبتليه بأنواع البلاء حتى يمحصه من الذنوب .. كما قال صلى الله عليه وسلم: (ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه، وولده، وماله حتى يلقى الله وما عليه خطيئة) ..
نعم أحبتي .. إذا أحب الله قومًا .. ابتلاهم .. وفرَّغ قلوبهم من الاشتغال بالدنيا .. غيرةً عليهم أن يقعوا فيما يضرهم به في الآخرة .. وجميع ما يبتليهم به من .. ضنك المعيشة .. وكدر الدنيا .. وتسليط أهلها .. ليشهد صدقهم معه في المجاهدة .. قال سبحانه: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ} ..
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ عظم الجزاء مع عظم البلاء .. وإنَّ الله إذا أحب قومًا ابتلاهم .. فمن رضي فله الرضا .. ومن سخط فله السخط) .. وعلى قدر