الصفحة 209 من 632

كل زينة فقال لها: كم تزوَّجت؟! .. فقالت: لا أحصيهم .. كثير .. فقال: أكلّهم مات عنك؛ أو كلهم طلقك؟! .. قالت: بل كلهم قتلت .. بل كلهم قتلت .. فقال عيسى عليه السلام: بؤسًا لأزواجك الباقين؛ كيف لا يعتبرون بأزواجك الماضيين .. بؤسًا لأزواجك الباقين؛ كيف لا يعتبرون بأزواجك الماضيين .. اعلم رعاك الله .. واسمعي بارك الله فيكِ .. لا يُقطع الطريق إلا .. بالصبر والتسلية .. كما قيل:

فإن تشكَّت فعللها المجرة من ضوء ... الصباح وعدها بالرواح ضحى

حُكي عن بشر الحافي أنه سار ومعه رجل .. سارا في طريق طويل .. فعطش صاحبه فقال له: نشرب من هذه البئر .. فقال بشر: اصبر إلى البئر الأخرى .. فلما وصلا إليها قال له: اصبر إلى البئر الأخرى .. فما زال يعلله ويصبره .. ثم قال: هكذا تنقطع الدنيا .. بالصبر والتصبير .. فدرّب النفس على هذا الأصل .. وتلطف بها .. وعدها الجميل .. لتصبر على ما قد حُمَّلت ..

كان بعض السلف يقول لنفسه: والله ما أريد بمنعك هذا الذي تحبين إلا الإشفاق عليك ..

وقال أبو يزيد: ما زلت أسوق نفسي إلى الله تعالى وهي تبكي؛ حتى سقتها وهي تضحك - يعني أكرهتها على العمل حتى استقامت برضاها - ..

فمن هجر اللذات حصل على المنى ففي قمع أهواء النفس اعتزازها

ومن أكبَّ على اللذات عضَّ على اليد وفي نيلها ما تشتهي ذلّ سرمد

آية ومعنى .. قال سبحانه: {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ، الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ، وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ، إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} ..

قال السعدي رحمه الله: وأعظم مساعد للعبد على القيام بما أُمر به الاعتماد على ربه، والاستعانة بمولاه على توفيقه للقيام بالمأمور، فذلك أمر الله تعالى بالتوكل عليه فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت