الصفحة 223 من 632

أثرها في حياتنا؟! ..

سمع عمر ليلة عجوزًا تقول لبنيتها: امزجي اللبن بالماء .. فقالت البنية: أما علمت يا جدة أن أمير المؤمنين عمر نهى عن مزج اللبن بالماء .. فقالت العجوز في لحظة غفلة: وأين عمر حتى يرانا؟! .. فقالت المؤمنة الموقنة بنظر الله: أن كان عمر لا يرانا .. إن كان عمر لا يرانا فربُّ عمر يرانا ..

قصة نعرفها .. يعرفها الكبير والصغير .. لكن أين أثرها في حياتنا وفي معاملاتنا؟! .. وفي ليلة أخرى يتجول عمر فإذا بامرأة في ظلام الليل تردد هذه الأبيات:

تطاول هذا الليل واسوَّد جانبه فوالله لولا الله لا شيء غيره

ولكن تقوى الله عن ذا تصدني وأرقني أن لا خليل ألاعبه

لحرّك من هذا السرير جوانبه وحفظًا لبعلي أن تُنال مراكبه

الله أكبر .. عظموا الله فراقبوه .. واستحيوا منه فهابوه .. الله أكبر .. عُظّم الآمر فعُظّمت الأوامر .. إليك مزيد .. مرَّ ابن عمر على رويعي غنم في صحراء فقال له امتحانًا: بعنا من هذه الشياه .. فقال: أنا مملوك ومؤتمن .. أنا مملكوك ومؤتمن .. فقال ابن عمر ممتحنًا إيمانه: قل للمالك أكلها الذئب ..

فقال رويعي الغنم الذي امتلأ قلبه خشية من الله: وماذا أقول لله!! .. ماذا أقول لله!! .. إن قلت للمالك أكلها الذئب .. فماذا أقول لله!! ..

ماذا أقول إذا نطقت الجوارح والأركان {يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ، يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ} .. فبكى ابن عمر وأرسل إليه من يعتقه وقال له: كلمة أعتقتك في الدنيا .. كلمة أعتقتك في الدنيا .. أسأل الله ان تعتقك يوم أن تلقاه .. أسأل الله أن تعتقك يوم أن تلقاه .. قال بقلب مليء بالإيمان ومراقبة الرحمن: ماذا أقول لله .. هذه أخبار كلنا يعرفها وسمعها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت