الصفحة 225 من 632

لِيُقْضَى أَجَلٌ مُّسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ، وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُم حَفَظَةً حَتَّىَ إِذَا جَاء أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ، ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللّهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ أَلاَ لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ ..

هذه بعض من أسمائه وصفاته جلَّ في علاه .. فأين أثرها في حياتنا؟! .. أين الإيمان في حياتنا؟! .. أين أثر الإحسان في معاملاتنا وفي عبادتنا؟! .. إذا أردت أن تعرف مدى إيمانك .. فراقب نفسك في الخلوات .. راقب نفسك في الخلوات .. إنَّ الإيمان لا يظهر .. في صلاة ركعتين، أو صيام نهار .. بل يظهر .. في مجاهدة النفس والهوى .. والله .. ما صعد يوسف عليه والسلام ولا سعُد .. إلا في مثل ذلك المقام .. {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ} .. {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى، فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَاوَى} ..

من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظلَّ إلا ظله .. رجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه .. وآخر دعته امرأة ذات حسن وجمال فقال: إني أخاف الله .. فقال: إني أخاف الله .. أف للذنوب .. أف للذنوب .. ما أقبح آثارها .. وما أسوأ أخبارها .. وهل تحدث الذنوب إلا .. في الغفلات، والخلوات .. يا من لا يصبر لحظة عما يشتهي .. قل من أنت؟! .. وما علمك؟! .. وإلى أي مقام ارتفع قدرك؟! .. بالله عليك .. أتدري من الرجل؟!! .. الرجل والله .. من إذا خلا بما يحب من المحرم .. وقدر عليه .. تذكر، وتفكر، وعلم .. أنَّ الله يراه .. ونظر إلى نظر الحق إليه .. فاستحى من ربه .. كيف يعصاه وهو يراه .. كيف يعصاه وهو يراه .. هيهات .. هيهات .. والله .. لن تنال ولاية الله .. حتى تكون معاملتك له خالصة .. والله .. لن تنال ولايته .. حتى تترك شهواتك .. وتصبر على مكروهاتك .. وتبذل نفسك لمرضاته .. إنَّ أقوامًا أحبهم فأحبوه .. إنَّّ أقوامًا أحبهم فأحبوه .. واشتاق للقياهم، فاشتاقوا إليه ..

رأى عبد الله بن عمرو الأنصاري ليلة أُحد أنه يُقتل فأوصى جابرًا بأمه وأخواته خيرًا، فقالت الأم: أين الملتقى يا أبا جابر؟! .. قال: الملتقى الجنة .. أين الملتقى يا أبا جابر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت