الصفحة 231 من 632

جيل خاضع، وخانع للكفار .. ثقافته .. موسيقى، ورياضة، وألحان .. هدفه .. إشباع الغرائز .. واتباع الشهوات .. إنها خطة ساقطة ومهينة من عبَّاد الدرهم والدينار .. هل نجحوا؟! .. للأسف .. نعم .. للأسف .. نعم .. وأفسدوا ملايين من الفتيان والفتيات .. أفسداو ملايين من الفتيان والفتيات .. فويل لهم .. ثم ويل من غضب الجبار ..

قال الله: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} ..

عباد الله .. لقد ارتكبت أمة الإسلام بالأندلس بالأمس ما حذَّر منه المصطفى صلى الله عليه وسلم حين قال: (ليكونن من أمتي أقوام يستحلون .. الحر، والحرير، والخمر، والمعازف) .. فخالفوا الأوامر .. واتبعوا الشهوات .. واتخذوا القينات، والمعازف .. وأنفقوا الأموال الطائلة .. وأهدروا ثروات الأمة في سبيل ذلك .. بل .. أصبح المرضى يُعالجون في المستشفيات بالموسيقى والألحان .. فحلَّ بهم بلاء عظيم استأصل شأفتهم ولم يبقَ منهم أحد {وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} ..

أعندكم نبأ من أهل أندلس بالأمس كانوا ملوكًا في منازلهم

يا من لذلة قوم بعد عزهم فقد سرى بحديث القوم ركبان

واليوم هم في بلاد الكفر عبدان أحال حالهم كفر وطغيان

وها نحن اليوم .. نكرر نفس الخطأ .. ونسير على خطى الهالكين .. إنه الغناء .. الذي دمَّر الأولين .. وسيدمر الآخرين .. إنه الغناء - عباد الله - .. الذي خدَّر الأمة .. وجعلها في آخر الركب .. بعد أن كانت في أوله .. وكانت قائدة ورائدة العالمين .. يالله .. ماذا جرى لأمتنا .. وأصبحت ترفع وتكرِّم الساقطين والسافلين .. يا سبحان الله .. بعد أن كانت الجامعات العربية تعقد الاحتفالات والمؤتمرات .. لتكريم المتميزين علميًا، وأخلاقيًا .. تبدل الحال .. وأصبحوا يكرمون .. صاحب أحسن رقصة .. وصاحبة أحسن أغنية .. سبحان الله ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت