وفي لفظ آخر: (صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة) .. فماذا بعد كلام الله ورسوله .. فماذا بعد كلام الله ورسوله .. يقول ابن القيم رحمه الله عن الغناء: فلعمر الله .. كم من .. حرة صارت بالغناء من البغايا .. وكم من .. حرّ أصبح به عبدًا للصبيان وللصبايا .. وكم من .. غيور تبدل به اسمًا قبيحًا بين البرايا .. وكم من .. ذي غنىً وثروة أصبح بسببه على الأرض بعد المطارق والحشايا .. وكم من .. معافى تعرَّض له فأمسى وقد حلت به أنواع البلايا .. فسل ذا خبرة ينبيك عنه لتعلم كم من خبايا ورزايا .. وحاذر إن سُنَّت به سهامًا مريشة بأهداب المنايا .. إذا ما خالطت قلبًا كئيبًا تمزق بين أطباق الرزايا .. ويصبح بعد أن قد كان حرًا عفيف الفرج عبدًا للصبايا .. ويُعطى من به غنى غناءً وذاك منه من شرّ العطايا .. قلت .. الله المستعان .. الله المستعان ..
هذا كلام ابن القيم في ذلك الزمان .. فكيف لو رأى شاشاتنا .. ورأى قنواتنا .. ورأى الفيديو كليب وملحقاته .. ماذا سيقول عنا؟؟!! .. كم أطعت النفس إذا أغويتها .. وعلى فعل الخنا ربيتها .. كم ليالي لاهيًا أنهيتها .. إنَّ أهنأ عيشة قضيتها .. ذهبت لذتها .. والإثم حل ..
رأى شيخ الإسلام شيخًا كبيرًا وحوله صبيان يعزفون ويرقصون .. فقال: يا أيها الشيخ .. إن كان هذا طريق الجنة .. فأين طريق النار؟! .. إن كان هذا طريق الجنة .. فأين طريق النار؟! .. فهل من توبة عباد الله .. فهل من توبة عباد الله .. قبل فوات الأوان .. اسمع واعتبر قبل أن تقول: {يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ} ..
عن أبي هاشم الصوفي رحمه الله قال: أردت البصره يومًا، فجئت إلى سفينه أركبها .. وفيها رجل، معه جاريه، فقال لي الرجل: ليس ها هنا موضع .. فسألته الجاريه أن يحملني، ففعل .. فلما سرنا دعا الرجل بالغداء فوُضع .. فقالت الجاريه: ادع ذاك المسكين ليتغدى معنا .. فجئت على أنني مسكين .. فلما تغدينا قال: يا جاريه هاتِ شرابك، فشرب .. وأمرها أن تسقيني .. فقالت: يرحمك الله إنَّ للضيف حقًا، فتركني .. فلما دبَّ