الصفحة 239 من 632

فيه الشراب .. قال: يا جاريه هاتِ عودك، وهاتِ ما عندك .. فأخذت العود، وغنَّت .. ثم التفت إلي فقال: أتحسن مثل هذا!! .. فقلت: عندي ما هو أحسن منه .. فقال: هات ما عندك .. فقلت: أَعوذُ بِاللهِ مِنَ الشَيْطَانِ الرَّجِيْم، بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ، وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ، وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ، وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ، وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ، وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ، وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ، وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ، بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ} .. حتى بلغ {وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ} .. قال: فجعل الرجل يبكي بكاءً شديدًا .. فقال: يا جاريه اذهبي فأنت حرة لوجه الله تعالى .. ثم ألقى ما معه من الشراب، وكسر العود .. ثم دعاني، فاعتنقني، وجعل يبكي ويقول: يا أخي أترى أنَّ الله يقبل توبتي؟! .. فقلت: {إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} .. فتاب .. واستقام .. وتبدل حاله .. قال: وصاحبته بعد ذلك أربعين سنة حتى مات .. فرأيته في المنام فقلت له: إلى ما صرت؟! .. فقال: إلى الجنه .. فقال: إلى الجنه .. قلت: بماذا؟! .. قال: بقراءتك علي {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} .. قال: بقراءتك علي {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} .. هنيئًا لهم يسمعون القرآن فيتوبون .. وعن المعاصي يقلعون .. فما بالنا تقرأ على كثير منا الآيات .. فلا هم يتوبون .. ولا هم يذكرون ..

روى لي أحد الثقات قائلًا .. شهدت حادثا شنيعًا في يوم من الأيام القريبة الماضية .. سيارة مسرعة ارتطمت بعد تقلبها بشجرة من الشجرات .. فاجتمع الناس من حول السيارة المنكوبة .. وكنت معهم - يعني صاحبي - .. وفي السيارة كان شاب لعله في آخر اللحظات من العمر .. ولعله مع الموت في سكرات .. كل من اقترب من السيارة وشاهد المنظر تأثر .. والذي زاد الأثر والتأثر .. صوت الموسيقى .. صوت الموسيقى المنبعث بقوة من مسجل السيارة .. حاول البعض إسكاته وإطفاءه ولكنهم لم يستطيعوا .. يقول: حتى قمت أنا بكسره بحجر وتمَّ إسكاته .. ثم أخذنا نردد على الشاب وهو في ساعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت