المختالين .. وقد خشيت أن أكون من المختالين .. حين قال الله: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} ، فقال الشافع المشفع صلى الله عليه وسلم وهو يضحك: (إنك لست منهم بل تعيش بخير، وتموت بخير، وتدخل الجنة) .
قال الله عنهم وعمن سار على دربهم: {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} .
وإليك أنت أيضًا أيتها المستبشرة المشتاقة .. إليك من أخبار من سبقوكِ إلى الجنان من الصادقات ..
عن أبي هريرة رضي الله عنه أتى جبريل عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله: هذه خديجة قد أتت ومعها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب، فإذا هي أتتك فأقرأ عليها من ربها ومني السلام .. فإذا هي أتتك فأقرأ عليها من ربها ومني السلام .. وبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب {ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} ..
أما سمعتى رعاك الله .. عن آسية بنت مزاحم التي صبرت على أذى فرعون وقومه ..
لمّا علم فرعون بخبر إسلامها وإيمانها سامها أشد العذاب .. فخرج على قومه وقال لهم: ما تعلمون من آسية بنت مزاحم؟! .. فأثنوا عليها فقال لهم: إنها تعبد ربًا غيري .. فقالوا: اقتلها. فسمّر يديها ورجليها، وألقى بها في الشمس، ووضع الرحى على ظهرها .. يا الله كم تحملوا وصبروا على ما أوذوا وما نكصوا على أعقابهم ..
فسمّر يديها ورجليها - وهي المرأة الضعيفة - وألقى بها في الشمس، ووضع الرحى على ظهرها .. فإذا آذاها وهج الشمس أظلتها الملائكة بأجنحتها ..
فلما اشتد عذاب فرعون وظلمه وشماتته قالت آسية رضي الله عنها رَبِّ ابْنِ لِي