الصفحة 35 من 632

-ثم فن الثناء.

-ثم مسألة في الإبطاء في إجابة الدعاء.

-ثم أدب الدعاء.

-ثم الافتقار إلى الله.

-ثم لا تيأسي من روح الله.

-ثم وقفة أخيرة.

1 -البداية:

الحمد لله ..

الحمد لله على جزيل إنعامه وإفضاله .. والشكر له على جليل إحسانه ونواله .. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعالى في إلهيته وربوبيته .. وتقدَّس في أحديته وصمديته .. وتنزَّه في صفات كماله عن الكفء والنظير .. وعزَّ في سلطان قهره وكمال قدرته عن المنازع والمغالب والمعين والمشير .. وجلَّ في بقائه وديموتيته وغناه وقيّوميته عن المطعم والمجير .. وصلى الله وسلم على البشير النذير والسراج، المنير وعلى آله وصحبه ومن سار على هديه إلى يوم الدين ..

يا ربِّ حمدًا ليس غيرك يحمدُ .. أبواب غيرك يا ربنا قد أوصدت يا من له كل الخلائق تصمدُ .. ورأيت بابك واسعًا لا يوصدُ هو القائل جلَّ جلاله: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} .. اسمعي .. كيف سماهم (عبادي) أشرف الأسماء .. أضاف العباد إليه .. وردَّ عليه مباشرة .. لم يقل: فقل لهم .. إنما تولى الجواب بنفسه ليبين لهم .. أنه لا واسطة بينهم وبينه .. وأنَّ بابه مفتوح .. وأنه قريب ممن دعاه .. حليم على من عصاه .. غني عمن تناساه ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت