الصفحة 365 من 632

كرد مُعَوِّذ ومعاذ ابنا عفراء .. تطالوا لأنهم لم يجدوا من يرد عليهم .. كرد مُعَوِّذ ومعاذ ابنا عفراء أبناء السادسة عشر الذين خرجا يوم بدر بحثًا عن أبي جهل ..

فما صفت الصفوف - يقول عبد الرحمن بن عوف - فإذا أنا بين صبية صغار فضاق صدري لأني أردت رجالًا يحمون ظهري، فلما تكلما علمت أنهما من أرجل الرجال .. قالا: يا عم أين أبي جهل؟ .. قال: وماذا تريدان منه؟! .. قالا: سمعنا أنه كان يسبُّ النبي صلى الله عليه وسلم .. قلت: فماذا تفعلان إن عرفتماه؟!! قالا بنبرة المحب الصادق الشجاع: والله إن رأيناه لا يفارق سوادنا سواده .. والله إن رأيناه .. الله لا يفارق سوادنا سواده .. والله لا نجونا إن نجا .. فلما ظهر له أنهما صادقين أخبرهما بمكانه فانطلقا إليه كالسهم، وخرقوا الصفوف وابتدروه بأسيافهما حتى أردوه قتيلًا، ورجعا للحبيب صلى الله عليه وسلم يزفان البشرى كلٌ يقول:

أنا قتلت عدو الله .. فمن لأعداء الله اليوم؟؟؟!!! ... من لهم؟؟؟!!! .. ما الذي أغاظهم!! .. ونحن الذين لم نتعرض لهم لا من بعيد ولا من قريب .. يقولون: نحن والآخر .. لا تستعدونهم .. لا تطلبوا عدواتهم .. فما الذي فعلناه!! .. أغاظهم .. زيادة أتباع محمد صلى الله عليه وسلم يومًا بعد يوم رغم كل الاتهامات الباطلة التي اتهموا فيها الإسلام والمسلمين .. هم .. ومنافقوا هذا الزمان .. الذين يقيمون بيننا .. ويكتبون للأسف في صحفنا وجرائدنا .. ويخدمون مصالح الكفار .. لا عجب .. فلقد طُعن في .. ديننا .. وفي .. ربنا .. وفي .. ثوابتنا .. في هذه الأوهان التي تصدر عندنا .. واستهزأ أهل طاش ما طاش - أطاش الله عقولهم - استهزئوا من قبل بالدين وأهله .. أغاظهم .. أن امة محمد صلى الله عليه وسلم لا زالت قادرة على رد اعتداءاتهم، وإفساد مخططاتهم رغم مكر الليل والنهار من الداخل والخارج .. رغم الخيانات .. ورغم كثرة العملاء الذين يعملون من أجلهم .. أغاظهم .. المقاومة الجهادية الشرسه التي تفاجؤوا بها في عراقنا .. تناسوا .. أن محمدًا صلى الله عليه وسلم كان سيد المجاهدين .. وأنَّ الشهادة في سبيل الله أغلى أمنية أتباع محمد صلى الله عليه وسلم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت