الصفحة 364 من 632

وسلم وبارك على المبعوث رحمة للعالمين ..

وعلى آله .. وأصحابه الغر الميامين .. وعلى أمهات المؤمنين .. وعلى من استنَّ بسنته .. واهتدى بهديه إلى يوم الدين .. أوصيكم ونفسي عباد الله بتقوى الله .. أوصيكم ونفسي عباد الله بتقوى الله .. فإن الله لا يتقبل إلا من المتقين ..

عباد الله .. بلد هناك في أوربا يسمى بالدانمارك .. بيننا وبينهم سفارات وتجارة ومبادلات .. وبيننا وبينهم عهود ومواثيق .. لا آذيناهم ولا استعديناهم لا من قريب ولا من بعيد .. لكن ملة الكفر واحدة .. مُلئت قلوبهم حسدًا وغلًا على المسلمين .. وربنا أعلم بذلك وقد أخبرنا عنهم وكشف خباياهم وأسرارهم .. قال الله: {وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ} .. وقال الله عنهم: {وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاء} .. سمعوا هم كما سمع العالم كله عن الإهانات التي تقدم للمسلمين .. ورأوا ردود الفعل لا تليق بمن عندهم عزة وكرامه .. سمعوا .. عن فلسطيننا وأقصانا، وكيف خذلنا أطفال الحجارة .. سمعوا .. أننا خذلنا العفيفات في البوسنة، والشيشان .. سمعوا .. عن تطاول الصليبين الأمريكان على ثرواتنا، وأعراضنا في العراق .. بل داسوا قرآننا .. بل داسوا قرآننا وأهانوه وما سمعوا منا إلا شجب واستنكار كما هي عادتنا .. سمعوا .. اليهود يرددون ويقولون عنا: محمد مات وخلَّف بنات .. سمعوا .. اليهود يرددون عنا ويقولون: محمد مات وخلَّف بنات ..

فأرداوا أن يأخذوا نصيبهم من القصعه التي تداعت عليها الأمم لما قُدف الوهن في قلوبنا فطعنونا طعنه أخرى في الصميم .. وفي من!! في سيد ولد آدم!! .. بالذي .. لولا الله ثم لولاه ما اهتدينا، ولا صمنا، ولا صلينا .. طعنونا .. بالذي وجدنا ضلَّالًا فهدانا الله به .. طعنونا .. بالذي وجدنا عائلين فأغنانا الله به .. طعنونا .. بالذي وجدنا متناحرين فألَّف الله بين قلوبنا به .. طعنونا .. بالذي أحب إلينا من .. أنفسنا .. ووالدينا .. وأهلينا .. وأموالنا .. والناس أجمعين .. وليسوا هم بأول من فعل ذلك .. فلقد سبقهم من سبقهم ولم يجدوا من يرد عليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت