جانبًا واحدًا من عظمته ..
فلقد بلغ الدُجى بجماله حسنت جميع خصاله
وبلغ العُلا بكماله فصلوا عليه وآله
يقول الله له مواسيًا بعد أن ناله ما ناله من الأذى والسخرية والاضطهاد: {وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ وَلَقدْ جَاءكَ مِن نَّبَإِ الْمُرْسَلِينَ} ..
وقال سبحانه: {وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} .. وها هم يسخرون ويستهزئون بك ميتًا .. تحملت السخريه وأنت حي وصبرت عليها .. وها هم يسخرون ويستهزئون منك ميتًا .. والله .. لن يضروك - بأبي أنت وأمي - .. بل طبت وربي .. حيًا .. وميتًا .. والله ما ضروا إلا أنفسهم .. فلقد آذنهم الله بالحرب .. والله ما ضروا إلا أنفسهم .. ولكنه امتحان، وابتلاء لنا من الله .. ليختبر .. محبتنا لك .. وصدقنا في اتباعك .. وشجاعتنا في الدفاع عنك .. ولكنه امتحان وابتلاء لنا .. ليختبر الله .. محبتنا لك .. وصدقنا في اتباعك .. وشجاعتنا في الدفاع عنك .. وأنت الذي تحملت من أجلنا ما تحملت .. فما الذي أغاظهم!! .. فما الذي أغاظهم وجعلهم يسخرون ويستهزئون!! .. هذا هو محورنا الثاني في الخطبة الثانيه بإذن الله .. اللهم اجزي عنا محمدًا خير ما جزيت نبيًا عن أمته .. نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم .. ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم ..
أقول ما تسمعون وأستغفر الله العظيم لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم ..
الخطبة الثانية:
الحمد لله رب العالمين .. والعاقبة للمتقين .. ولا عدوان إلا على الظالمين .. وصلى الله