وقال المناوي: هو لسان الافتقار لشرح الاضطرار .. وهذا التعريف يتناول دعاء المسألة المتضمن لدعاء الثناء والعبادة ..
أقسام الدعاء في القرآن: جاء لفظ الدعاء في القرآن هو يتناول معنيين: الأول: العبادة .. والثاني: دعاء المسألة ..
فدعاء المسألة هو طلب ما ينفع الداعي، وطلب كشف ما يضره ودفعه .. وكل من يملك الضر والنفع فإنه هو المعبود بحق .. قاله شيخ الإسلام ابن تيمية ..
أما دعاء العبادة: فهو الذي يتضمن الثناء على الله بما هو أهله، ويكون مصحوبًا بالخوف والرجاء ..
والدعاء في القرآن يراد به هذا تاره وهذا تاره، ويراد به مجموعهما وهما متلازمان ..
فالعبد يدعو للنفع، أو لدفع الضر .. دعاء المسألة .. ويدعو خوفًا، ورجاءً .. دعاء العباده ..
وقد ورد المعنيان بقوله تعالى {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ، وَلاَ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ} .
وفُسر قوله تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي} .. قيل المعنى أعطيه إذا سألني .. وقيل أثيبه إذا عبدني ..
قال صلى الله عليه وسلم: (إنَّ أعجز الناس من عجز عن الدعاء، وأبخل الناس من بخل بالسلام) . وإسناده حسن.
وقال صلى الله علييه وسلم في حديث سلمان: (إنَّ ربكم حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه بدعوه أن يردهما صفرًا ليس فيهما شيء) صححه الألباني رحمه الله