قال الحسن: فاتق الله يا ابن آدم لا تجتمع عليك خصلتان سكرة الموت، وحسرة الفوت والندامة ..
والذي نفسي بيده إنَّ غاية أمنية الموتى في قبورهم حياة ساعة .. والذي نفسي بيده إنَّ غاية أمنية الموتى في قبورهم حياة ساعة يستدركون فيها ما فاتهم بتوبة وعمل صالح فماذا أعددت لذلك اليوم؟!. فماذا أعددت لذلك اليوم الذي ستوسد فيه التراب، وستفارق فيه الأهل والأصحاب؟!.
عن ابن شهاب الزهري أنَّ سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه لما حضرته الوفاة دعا بخَلَق جبة له من صوف، فقال: كفنوني فيها فإني لقيت المشركين فيها يوم بدر، وإنما كنت أخبؤها لهذا اليوم .. فإني لقيت المشركين فيها يوم بدر، وإنما كنت أخبؤها لهذا اليوم .. لله درَّك يا سعد وما أحلى كلامك!.
يقول ابنه مصعب: لقد كان رأس أبي في حجري وهو يقضي ـ يعني يحتضر ـ فرفع رأسه إليَّ فقال: أي بنيّ ما يبكيك، قلت: لمكانك وما أرى قد حلَّ بك، قال: لا تبكِ فإنَّ الله لا يعذبني أبدًا .. قال: لا تبكِ فإنَّ الله لا يعذبني أبدًا، وإني من أهل الجنة ..
قال الذهبي: صدق والله .. قال الذهبي: صدق والله، أليس هو من العشرة المبشرين.
أولئك أصحاب النبي وحزبه *** ولولاهمُ ما كان في الأرض مسلمُ
ولولاهمُ كادت تميد بأهلها *** ولكن رواسيها وأوتادها همُ
ولولاهمُ كانت ظلامًا بأهلها *** ولكن همُ فيها بدورٌ وأنجمُ
قال تعالى: {وَ جَاءَتْ سَكْرَةُ المَوْتِ بِالَحقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تََحِيدُ} ..
قال ابن كثير: يقول الله عز وجل {وَ جَاءَتْ} أيها الإنسان {سَكْرَةُ المَوْتِ بِالَحقِّ}