الصفحة 444 من 632

لساعة واحدة أو تزيد، ثم قال لنا شيخهم الآن تستريحون ثم تصلون معنا القيام .. نبدأ في الثانية عشرة إن شاء الله .. قلت: و متى تنتهون؟! .. قال: نصلي إلى ما شاء الله .. فقلت: يعني .. متى تنتهون؟! .. قال: نحن عادة ننتهي في الخامسة .. نحن عادة ننتهي من القيام في الخامسة قبل آذان الفجر بقليل .. قلت لصاحبي: يا الله خمس ساعات قيام! كيف سنقدر على ذلك؟!

ثم جاءت الساعة الثانية عشر ليلًا، وكنا معهم في المسجد الذي اكتظَّ بالمصلين صغارًا، وكبارًا، وشيوخًا، وأطفالًا .. والأعداد خارج المسجد أكثر مما كانوا في الداخل، والنساء فُرش لهنَّ في ناحية أخرى من نواحي المسجد .. صلى بنا اثنان من الشباب ما سمعنا أجمل من تلك لأصوات، ومن تلك التلاوات .. ومرت الساعات دون أن نشعر بها في جو إيماني من أجمل الأجواء .. وكان هناك من يطوف بين المصلين يسقيهم الماء .. تخلل ذلك توقف لنصف ساعة حيث طلبوا منا إلقاء كلمة تذكيرية وقام أحد الشباب الصغار بالترجمة، فمنهم من يجيد ويتكلم العربية وباتقان ..

وكنا لا نسمع أثناء الكلمة إلا التهليل والتكبير .. ثم واصلنا القيام حتى الخامسة ما كلَّ منهم أحد ولا ملّ .. تذكرت حالنا .. تذكرت حالنا وجدالنا إذا صلينا لساعة أو ساعتين .. كثر الذين يتأففون ويشتكون ويقولون للإئمة أنتم فتَّانون .. تذكرت قوله صلى الله عليه وسلم: (ما الفقر أخشى عليكم) ..

نعم هم فقراء .. نعم هم فقراء لكن عندهم صبر وجَلَد على الطاعات .. ونحن أُسبغت علينا النعم ظاهرة وباطنة، وتعودنا على الكسل والخمول .. والله إنَّ أفقر فقير عندنا يُعدُّ عندهم من الأغنياء .. والله إنَّ أفقر فقير عندنا يُعدُّ عندهم من الأغنياء .. والله إني لأخشى بعد أن رأيت حالهم أن تكون حسناتنا عُجِّلت لنا في دنيانا .. والله إني لأخشى بعد أن رأيت حالهم أن تكون حسناتنا عجِّلت لنا في دنيانا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت