يدبرون .. ركّزوا على مدينة"ملكه"إحدى أهم مدن"النيجر"الصحرواية فبنوا فيها أكبر كنائسهم وقدموا الإمكانيات، فبنوا مدراس نصرانيه، وأقاموا مستشفيات، ومستوصفات، ووحدات صحية، ووزعوا المعونات ..
بعد ذلك بسنوات جاء قسيس من قساوستهم وأقام محاضرة في تلك الكنيسه سبَّ فيها الإسلام .. سبَّ فيها الإسلام، وسبَّ النبي صلى الله عليه وسلم، وانتشر الخبر بين الفقراء .. انتشر الخبر بين الفقراء فقاموا لإسلامهم، وانتصروا لدينهم ولنبيهم .. فهدموا الكنيسة على رؤوس أهلها، ولم تهدأ ثائرتهم بل حاصروا المدينة من كل الجهات حتى لا يخرج ذلك الكلب منها، وما رفعوا الحصار حتى قبضوا عليه وقتلوه .. وما رفعوا الحصار حتى قبضوا عليه وقتلوه ..
إنها النيجر المسلمة .. رغم فقرها وحاجتها لا تزال تعتز بدينها، وتدافع عن إسلامها .. واسمع من أخبار العزة التي انطلقت من الصحراء الكبرى هناك ..
أولًا لا بدَّ أن تعلم أن المعونات إنما انصبَّت على المدن وما حولها، ولم يصل إلى القرى الصحرواية إلا النصارى لأنهم يملكون الشاحنات، والسيارات وكل الإمانيات بل عندهم أساطيل جوية ينتقلون بها في كل مكان .. تصور أن حكومة"النيجر"لا تمتلك إلا طائره واحدة من أقدم الطائرات .. فبعد جولتنا في المدن قررنا الإنطلاق إلى القرى الصحرواية، وقررنا أن نصرف أكثر المعونات التي نحملها هناك، فهم أشدُّ حاجة من المدن، ولأن لم تصلهم معونات تُذكر من المسلمين ..
هناك في الصحراء على مسافة 1000 كم من العاصمة"نيامي"بدأت رحلتنا الصحراوية، وكنا قد اتفقنا مع أحد التجّار الذين يعملون في بيع وشراء المواد الغذائية والمواشي .. قمنا بشراء 300 طن من"الدخن"وهو الغذاء الرئيسي لأهل"النيجر"، وقمنا بشراء 300 رأس من الماعز، وقام هذا التاجر بإيصالها هناك، وأخذ ثمن البضاعة