وثمن الإيصال ..
قمنا بتقسيمها على القرى الصحرواية حسب الكثافة السكانيه فيها، وكان معنا من أهل"النيجر"من يعرفون تلك المناطق ويعرفون أهلها .. وحرصنا أن تكون الأغنام لليتامى والأرامل فمن الأنعام يأكلون، ويشربون، ويلبسون، وهي من أعظم نعم الله على أهل الصحراء .. قال الله {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ، وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَاكُلُونَ، وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلَا يَشْكُرُونَ} .
بسبب الجفاف، وانقطاع الأمطار ماتت المواشي، وهلك الزرع، فهم في أمّس الحاجة للأغنام، ولقد وفق الله شراءها، وتوزيعها ولله الحمد من قبل ومن بعد .. لكن أتكفي 300 رأس من المواشي في آلاف مؤلفة من البشر!! ..
أحبتي .. الأمر الملاحظ، والأمر اللافت للنظر في كل القرى الصحراوية التي مررنا بها النشاط الكبير للجمعيات النصرانية .. أثرهم واضح هناك حيث حفروا الآبار، وبنوا المدارس الفرنسية، وبنوا المستوصفات التي تقدم العلاج والدواء للفقراء باسم الكنيسه وباسم المسيح .. لكن في المقابل رأينا حرص أهل الصحراء على حلقات القرآن، وتعليم الصغار، وسمعنا الفاتحه تنطلق من أفواه الصغار واضحه صحيحه ..
رأينا مباني النصارى من الخراسانات، ومجهزه بكل الإمكانيات .. ورأينا في المقابل المساجد من الطين والقش تشكو إلى الله حالها .. رأينا مباني النصارى من الخراسانات ومجهزه بكل الإمكانيات .. ورأينا في المقابل المساجد من الطين والقش تشكو إلى الله حالها ..
أقسم كثير من أهل تلك القرى أنهم ما رأوا عربًا قبلنا .. أقسم أهل تلك القرى أنهم ما رأوا عربًا قبلنا، ولا وصل إليهم أحد من المسلمين .. بل قالوا: إنَّ النصارى يقولون لنا: نحن نحبكم أكثر من المسلمين .. بدليل أننا جئنا إليكم .. بدليل أننا قدمنا لكم المساعدات .. أين هم عنكم؟؟!! .. ماذا قدموا لكم؟؟!! .. ولماذا لم يأتوا ليساعدوكم؟؟!! ..