لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ..
فهيا .. نسمع بعضًا من أحوالهم .. من أحوال الغارقين .. ليلهم ونهارهم سواء .. يظنون .. أنَّ السعاده .. في لذة، وشهوات .. وفي سفر ومغامرات .. {اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ} .. يستيقظ الواحد منهم قبل الفجر لموعد طائره، وسفر، وسياحة .. ولا يستطيع أن .. يستيقظ لصلاة الفجر .. مع أنَّ التخلف عن صلاة الفجر من علامات المنافقين .. تراهم في الملاعب يجوبونها طولًا وعرضًا خلف الكرة .. ولا يقوون على أداء الصلاة .. ولا تراهم في صفوف المصلين .. رغم أنَّ المسجد لا يبعد عنهم سوى خطوات ..
قال جل في علاه عن محمد صلى الله عليه وسلم ومن معه: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ} ..
وقال صلى الله عليه وسلم: (اكلفوا من العمل ما تطيقون، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة) .. إنك لن تتقرب إلى الله بقربه أعظم .. من المحافظة على الصلاة ... إذا حزّ بك أمر يدك الجبال فتذكر .. (أرحنا بها يا بلال) .. اعلم أنه ما سُميت الصلاة صلاة إلا .. لأنها تصل بفاعلها .. والمحافظ عليها .. إلى الجنه .. وتصل بتاركها .. والمتهاون فيها .. إلى النار .. فأي طريق تريد؟؟!! ..
قال ابن تيميه قدس الله روحه: حدثني بعض المشايخ أنَّ بعض ملوك فارس قال لشيخ رآه قد جمع الناس على رقص وغناء: يا شيخ إن كان هذا هو طريق الجنة فأين طريق النار!! ..
من أحوال الغارقين .. أوقاتهم .. لهو، ولعب .. غناء، وطرب .. لا يعرفون معروفًا .. ولا