من أحوال الغارقين .. تراهم .. في الأسواق، والمجمعات .. يعتنون بالمظاهر، والشخصيات .. والسرائر خاويه .. فنون وأشكال من القصات، والموضات، والهيئات .. شبان وفتيات {إِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ} ..
همهم .. هتك أعراض المسلمين .. ومطاردة الساذجات .. تناسوا أنَّ لهم .. أمهات .. وأخوات .. وقريبات .. إنهم يغرقون .. وهم لا يشعرون ..
جاء شاب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله: إيذن لي بالزنا .. فثار المجلس وفار .. فقال الرحمة المهداة للشاب بصوت حنون وقلب رحيم: (ادنه) .. فدنا الشاب، فقال له صلى الله عليه وسلم: (أتحبه لأمك!) ..
قال: لا والله فداك أبي وأمي .. قال صلى الله عليه وسلم: (وكذلك الناس لا يحبونه لأمهاتهم) .. قال صلى الله عليه وسلم: (أتحبه لأختك!) .. قال: فداك أبي وأمي لا والله .. فلا زال يذكره، ويقول له: (أتحبه لعمتك!، وخالتك!، وابنتك!) .. والشاب يقول: لا والله جعلني الله فداك ..
فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده الشريفه عليه وقال: (اللهم اغفر ذنبه .. وطهر قلبه .. وحصّن فرجه) ..
فقام الشاب من ذلك المجلس، وليس شيء أبغض إليه من الزنا .. وأنت .. يا من تغرق .. ومن أجل ذلك .. تخطط .. وتدبر .. وتسافر .. أترضاه لأهلك!! .. سأترك الجواب لك!! ..
اعلم أنه ما عُصي الله بذنب أعظم .. من نطفه يضعها الرجل في فرج لا يحل له .. لذلك قال الله: {وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلًا} .. إليك خبر من أخبار المتقين ..
قال الحسن البصري: كان في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه شاب يلازم المسجد للعباده فعشقته امرأه .. فأتته في خلوة فكلمته .. - لاحظ .. هو لم يذهب إليها -