الصفحة 478 من 632

النجاة .. وأنا أنتظرك بعد أيام .. أنتظرك بعد العيد .. لنتحدث أنا وإياك .. اتصل علي بعد العيد بأيام قال: سأصلي معك الفجر غدًا إن شاء الله .. جاء على الموعد .. نظرت في وجهه .. فإذا هو .. بدأ يظهر عليه .. نور الإيمان .. ووقار الصالحين .. قلت: صدق الله حين قال: {أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} .. لما تكلَّم .. ظهر من كلامه الراحه والاطمئنان .. أول ما تكلم قال: ما أجمل صلاة الفجر .. وما أجمل القرآن .. قلت في نفسي: سبحان الله .. بالأمس .. معازف .. وألحان .. واليوم .. صلاة .. وقرآن .. قال: جئت باثنين من أصحاب الماضي، هم على استعداد لركوب سفينة النجاة .. فلقد ملوا حياة الضياع .. قلت له: كيف، ومتى بدأ الضياع؟! .. قال: بدأ وأنا في الأول المتوسط .. بدأ .. بسيجاره .. ثم .. حبوب للمذاكره .. ثم .. سهر .. وتخلف عن الصلوات .. ثم .. حشيش .. وخمر .. وفواحش .. ومنكرات .. ثم .. سفر .. وضياع .. سبع سنوات على هذه الحال .. {وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ} .. ما أحلم الله علينا!! .. كم ليله .. بتناها على فواحش ومنكرات .. أخذ يقول: واخجلي من ربي جل في علاه .. قلت: احمد الله .. واستقم على طريق الاستقامه .. وأنا أقول: أنت .. يا من لا زلت تغرق .. أما آن الأوان .. لتتوب .. ولتندم .. وتقلع عن الذنب .. وتعزم .. هل سنراك تسابق المصلين إلى الصف الأول!! .. أم ستبقى .. على تخلفك تتقاذفك الأمواج .. حتى يتخطفك الموت .. على حال لا ترضي ولا تسر .. أما آن الأوان .. أن تنطرح على بابه .. وتفر إليه، وتقول:

وقفت ببابك ياخالقي أجرُّ الخطايا وأشقى بها

يسوق العباد إليك الهدى أتيت مالي سوى بابكم

إلهي أتيت بصدق الحنين إلهي أتيتك في أضلعي، إلى

إلهي أتيت إليك تائبًا أعنه على نفسه والهوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت