الصفحة 48 من 632

فالمنع لأمرين .. إما لمصلحة .. وإما لذنب .. وكلٌ أدرى بحاله ..

من آداب الدعاء: إذا وقعت في محنة يصعب الخلاص منها ..

فليس لك إلا الدعاء .. واللجوء إلى الله .. بعد أن تقدمي التوبة من الذنوب ..

فإن الزلل يوجب العقوبة .. فإذا زال الزلل بالتوبة من الذنوب ارتفع السبب ..

فإذا تبت، ودعوت، ولم تري للإجابة أثرًا .. فتفقدي أمرك فربما كانت التوبة ما صحت .. لماذا؟!

شروط التوبة أختي الحبيبة ..

بعض الناس يقوم بأحدها، ولا يأتي بالأركان الباقية ..

من شروط التوبة: الندم .. الاقلاع .. العزم ..

قد تعزمين .. قد تقلعين .. ولكنك لا تندمين فالتوبة ناقصة ..

قد تندمين .. قد تعزمين .. ولا تقلعين .. التوبة ناقصة .. ما صحت ..

لا بدَّ .. لابد من اكتمال شروط التوبة ..

صححي التوبة ثم ادعي، ولا تملي .. فربما كانت المصلحة في تأخير الإجابة ..

وربما لم تكن المصلحة في الإجابة .. فإذا جاء إبليس وقال: كم تدعين ولا ترين إجابة!! .. فقولي: أنا أتعبد الله بالدعاء، وأنا موقنة أنَّ الجواب حاصل .. غيرأنه ربما كان في تأخيره بعض المصالح .. فهو يجيء في وقته المناسب {حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاء وَلاَ يُرَدُّ بَاسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ} ..

ولو لم تحصل الإجابة .. حصل التعبد، والذل، والخضوع لله .. إياك .. ثم إياك أن تسألي شيئًا إلا وتقرنيه بسؤال الخيرة .. ورُبَّ مطلوب من الدنيا كان حصوله سببًا للهلاك .. فإن كنا أُمرنا بالمشاورة في أمور الدنيا، فكيف لا نسأل الله الخير في جميع أمورنا، وهو أعلم بما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت