والناس حولك يضحكون سرورًا في يوم موتك ضاحكًا مسرورًا
اعلم بارك الله فيك .. أن لا سبيل للخلود في هذه الحياة .. اعلم بارك الله فيك .. أن لا سبيل للخلود في هذه الحياة .. فالكل سيموت ..
قال علي رضي الله عنه وأرضاه: فلو أنَّ أحدًا يجد إلى البقاء سلَّمًا .. أو لدفع الموت سبيلًا .. لكان ذلك سليمان ابن دواد عليه السلام الذي سُخرَّ له مُلك الجنّ والإنس مع النبوة وعظم الزلفى .. فلما استكمل أجله ومدته جاءته نبال الموت .. فأخذته .. فأصبحت .. الديار منه خالية .. والمساكن معطلة ..
قال الله: {وَ لِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَ رَوَاحُهَا شَهْرٌ وَ أَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ القِطْرِ وَمِنَ الجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدِيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذَقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ، يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُوادَ شُكْرًَا وَ قَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ، فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيِهِ المَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إلا دَابَّةُ الأَرْضِ تَأكُلُ مِنسَأتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الجِنُّ أن لَو كَانُوا يَعْلَمُونَ الغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي العَذَابِ المُهِينِ}
عباد الله .. إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَة .. أعظكم .. بالموت، وسكراته .. أعظكم .. بالقبر، وظلماته .. أعظكم .. بالموت .. وكفى بالموت واعظًا .. إنه .. أعظم المصائب .. وأشدُّ النوائب .. سمَّاه الله لعظيم أمره مصيبة، فقال سبحانه: {إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَأَصَابَتُْكُم مُّصِيبَةُ المَوْتِ} .. إنه المصيبة العظمى .. والرزية الكبرى .. ولا نجاة منه .. ولا نجاة منه .. إلا أن يكون العبد في دنياه .. إلا أن يكون العبد في دنياه .. لله طائعًا .. وبشرعه عاملًا .. إنها الساعة التي .. تنكشف فيها الحقائق .. وتتقطع فيها العلائق .. ويتمنى الإنسان وليس له ما تمنى، حينها {يَتَذَكَّرُ الإِنسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى، يَقُولُ يَا لَيْتََني قَدَّمتُ لِحَيَاتِي} ..
إنها الساعة التي .. يُعرف فيها المصير .. إما إلى نعيم دائم .. أو إلى عذاب مقيم .. يقول