قال عبد الرحمن بن يزيد - وكان له حظٌ من دين وعقل - قال لبعض أصحابه الغافلين: يا أبا فلان الحال التي أنت عليها ترضاها للموت .. الحال التي أنت عليها أترضاها للموت .. قال: لا .. قال: فهل نويت التحويل إلى حال ترضاها للموت .. قال: لا، ما تاقت نفسي إلى ذلك بعد .. قال: فهل بعد الموت دار فيها معتمل .. قال: لا .. قال: فهل تأمن أن يأتيك الموت وأنت على هذه الحال .. قال: لا .. قال: والله ما رأيت عاقلًا يرضى بهذه الحال .. والله ما رأيت عاقلًا يرضى بهذه الحال .. أليس هذا هو حالنا؟! .. أليس هذا هو حالنا .. وحال أكثرنا .. نومٌ عن الصلوات .. وتجرأ على المعاصي والمنكرات ..
سؤال أخير .. أسألك إياه: هل أنت راضٍ عن حالك؟! .. وهل أنت مستعد للموت لو أتاك اليوم؟! .. هل أنت مستعد؟! .. يا غافلًا تتمادى .. غدًا عليك يُنادى ..
خذ الوصية .. من سيد المرسلين .. قبل فوات الأوان .. عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجلٍ وهو يعظه: (اغتنم خمسًا قبل خمس) (اغتنم خمسًا قبل خمس: اغتنم شبابك قبل هرمك .. وصحتك قبل سقمك .. وغناك قبل فقرك .. وفراغك قبل شغلك .. وحياتك قبل موتك) .. فأنت في زمن الإمكان .. فأنت في زمن الإمكان .. أصلح ما بقي .. يُغفر لك ما مضي وما بقي .. وإلا .. ستُأخذ بما مضي وما بقي .. متى سنعرف قيمة الحياة!!! .. متى نعرف قيمة الحياة!!! .. إذا عاينا الموت .. إذا عاينا الموت .. عرفنا قيمة الحياة .. نُنادي حينها فلا يستجاب لنا .. فاتقوا الله عباد الله .. اتقوا الله عباد الله .. واعتبروا بمن مضى من القرون وانقضى .. واخشوا مفاجأة القضا .. اللهم أعنا على الموت وسكراته والقبر وظلماته، ويوم القيامة وكرباته .. اللهم امنن علينا بتوبة نصوح قبل الموت، وبشهادة عند الموت، وبرحمة بعد الموت يا رب العالمين ..
اللهم اجعلنا من التوابين واجعلنا من المتطهرين الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون .. اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا، كره إلينا الكفر والفسوق والعصيان اجعلنا يا ربنا من الراشدين .. اللهم اجعل خير عمرنا آخره، وخير عملنا خواتيمه، وخير