الله .. وممن باعوا أنفسهم ابتغاء مرضاة الله .. أفيحق أن يُقال لهؤلاء: ما هو أصلكم، وفصلكم حتى نلبسهم لباس الشرف وتاج السيادة .. وهل يُفتخر بالكفار والمشركين أصلًا! ..
وفي المقابل عباد الله .. لم ينتفع أبو طالب من كونه عمّ للنبي صلى الله عليه وسلم وممن يدافعون عنه بكل قوة، فهو من أهل النار .. وكذا أبو لهب عمّ النبي صلى الله عليه وسلم الذي تبَّت يداه .. بل هل انتفع كنعان من كون أبيه نوح عليه الصلاة السلام!! .. بل هل يصح أن ننتقص رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أحدًا من صحابته لأنَّ آباؤهم أو أعمامهم كانوا كفارًا من أهل النار ..
لعمر الله ما الإنسان إلا بدينه لقد رفع الإسلام سلمان فارس
فلا تترك التقوى اتكالًا على النسب وقد وضع الشرك النسيب أبا لهب
فالإنسان يوزن ويقيّم .. بدينه وإيمانه .. لا بنسبه .. وأنت يا عبد الله .. لن تُسأل يوم القيامة عن نسبك .. وإنما ستُسأل: من ربك؟؟ .. ومن نبيك؟؟ .. وما دينك؟؟ .. فأعدد للسؤال جوابًا .. وكثير من الشباب اليوم أفنى شبابه .. في البحث عن نسبه .. والطعن في نسب الآخرين .. اعلم رعاك الله .. اعلم رعاك الله .. إنَّ أول من افتخر ب حسبه وبأصله و وطعن في أصل الاخرين .. هو إبليس .. فهو أسوة .. للمفتخرين بالأحساب .. وللطاعنين في الأنساب .. هو الذي قال متكبرًا ومتعاظما لما أمره ربه بالسجود لآدم عليه الصلاة والسلام {قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ} .. {قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ} ..
ولقد أخبر صلى الله عليه وسلم أنَّ .. الفخر بالأحساب .. والطعن بالأنساب .. من خصال أهل الجاهلية يا أهل الإيمان .. أخبر أن ذلك من خصال أهل الجاهلية يا أهل الإيمان .. عند مسلم من حديث أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن .. الفخر في الأحساب .. والطعن في