الصفحة 529 من 632

عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره في يوم حار حتى يضع الرجل يده على رأسه من شدة الحر وما فينا صائم إلا ما كان من النبي صلى الله عليه وسلم وابن رواحة رضي عنه.?

أما مسروق بن عبد الرحمن الذي كان في العلم معروق، وبالضمان موثوق، ولعباد الله معشوق .. قال عنه الشعبي: غشيته يومًا - يعني زرته يومًا - غشيت مسروق في يوم صائف .. وكانت عائشة قد تبنته، فسمى بنته عائشة .. فكان لا يعصى ابنته شيئًا .. لا يخالف ابنته من محبته إياها .. قال فنزلت إليه، فقالت: يا ابتاه أفطر واشرب .. قال: ما أردت يا بنيه؟ قالت: الرفق .. قال: يا بنيه إني طلبت الرفق لنفسي في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ..

قال الله عنهم: {فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا، وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا، مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا، وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا وَيُطَافُ عَلَيْهِم بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا، قَوَارِيرَ مِن فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا، وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَاسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلًا، عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا، وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا، وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا، عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا، إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاء وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُورًا} ..

سعيكم مشكورًا .. إن صبرتم على طاعتي .. سعيكم مشكورًا .. إن صبرتم عن معصيتي .. سعيكم مشكورًا .. إن صبرتم على الأذى في سبيلي .. ? وهذا خبر أخير عن المُبشر المحزون، المستتر المخزون، تجرد من التلاد وشمر للجهاد وقدم العتاد للمعاد: العلاء بن زياد .. كان ربانيًا تقيًا قانتًا لله بكّاءً من خشية الله ..

عن هشام بن حسان أن العلاء بن زياد كان قوّت نفسه رغيفًا كل يوم .. كان يصوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت