وخديه .. حبيب محمد ووزير صدقٍ ورابع خير من وطأ التراب .. ? أما أبو طلحة الأنصاري الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: (لصوت أبي طلحة في الجيش خير من ألف رجل) .. عن أنس رضي الله عنه قال: كان أبو طلحة لا يصوم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم من أجل الغزو .. فلما قُبض النبي صلى الله عليه وسلم لم أره يفطر إلا يوم أضحى أو يوم فطر .. ? أما حكيم الأمة وسيد القراء أبا الدرداء فقد قال: لقد كنت تاجرًا قبل أن يبعث محمد صلى الله عليه وسلم، فلما بُعث محمد زاولت العبادة والتجارة فلم يجتمعا فأخذت بالعبادة وتركت التجارة .. تقول عنه زوجه: لم تكن له حاجة في الدنيا، يقوم الليل ويصوم النهار ما يفتر .. لله درهم ..
كرر علي حديثهم يا حادي ... فحديثهم يجلو الفؤاد الصادي
أما من خبر الإمام القدوة المتعبد المتهجد عبد الله بن عمر رضي الله عنهم أجمعين يكفيه قول النبي صلى الله عليه وسلم فيه: (نعمَ العبد عبد الله) .. قال عنه نافع: كان ابن عمر لا يصوم في السفر، ولا يكاد يفطر في الحضر ..
وعن سعيد بن جابر قال: لما اُحتضر ابن عمر قال: ما آسى على شيء من الدنيا - يعني ما أحزن على شيء من الدنيا - إلا على ثلاث: ظمأ الهواجر .. ومكابدة الليل .. وأني لم أقاتل الفئة الباغية التي نزلت بنا - يعني الحجاج - .. وإليكَ المزيد .. ? عن رجاء بن حيوه عن أبي أمامة أنشأ رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشًا فأتيته فقلت يا رسول الله: ادعو الله لي بالشها دة، فقال: (اللهم سلمهم وغنمهم) .. فغزونا فسلمنا وغنمنا .. حتى ذكر ذلك ثلاثة مرات، قال ثم أتيته فقلت: يا رسول الله: إني أتيتك تترى ثلاث مرات أسألك أن تدعو لي بالشهادة فقلت: (اللهم سلمهم وغنمهم) .. فسلمنا وغنمنا .. يا رسول الله فمرني بعمل أدخل به الجنة .. فقال: (عليك بالصوم فإنه لامثل له) .. قال فكان أبو أمامة لا يُرى في بيته الدخان نهارًا إلا إذا نزل بهم ضيف، فإذا رأوا الدخان نهارًا عرفوا أنهم قد اعتراهم الضيوف .. ?