الشافعي: ما حلفت بالله صادقًا ولا كاذبًا، ولو أعلم أنَّ الماء يفسد علي مروءتي ما شربته .. ? وقالوا لمحمد بن واسع: لمَ لا تتكأ؟! قال: إنما يتكأ الآمن وأنا لا زلت خائفًا .. ? وقُرأ على عبد الله بن وهب: {وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ} فسقط مغشيًا عليه? وحج مسروق فما نام إلا ساجدًا .. ? وقال أحدهم: ما كذبت منذ علمت أنَّ الكذب يضر أهله .. ? وقال أبو سليمان الداراني: كل يوم أنا أنظر في المرآة هل اسودَّ وجهي من الذنوب .. هذا حالهم .. فكيف حالي وحالك؟؟!! .. لبسنا الجديد .. وأكلنا الثريد .. ونسينا والوعيد .. وأمّلنا الأمل البعيد .. رحماك يا رب .. لماذا تريد الحياة؟! .. لماذا تعشق العيش؟! .. إذا لم تدمع عينك من خشية الله جل في علاه!! .. إذا لم تمدحه في السحر!! .. إذا لم تزاحم بالركب في حلق الذكر!! .. إذا لم تصم الهواجر، وتخفي الصدقة!! .. هل العيش إلا هذا؟؟!! .. هل العيش والسعادة إلا هذا؟؟!! .. إذا لم تستطع .. قيام الليل .. وصيام النهار .. فاعلم أنك محروم ..
قال سبحانه: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ، فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ} .. هذه أخبارهم {لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ} .. قال صلى الله عليه وسلم: (بدأ الدين غريبًا .. وسيعود غريبًا .. فطوبى للغرباء) ..
إنّّ الذي يقرأ ويسمع عن أخبار السلف، وقلة من الخلف .. يعلم أنَّ الدين يعيش غربة بين أهله .. من سمع عن .. صيامهم .. وقيامهم .. وجهادهم .. أيقن أنَّ الواقع اليوم يحتاج إلى مراجعة وتصحيح .. فتعالوا أحبتي ننظر في بعض صور الغرباء في رمضان .. الغرباء مع الصيام .. ? عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ما مات عمر حتى سرد الصيام .. ? أما أمير البررة وقتيل الفجرة عثمان .. قال أبو نُعيم عنه: حظه من النهار الجود والصيام .. ومن الليل السجود والقيام .. مبشر بالبلوى .. ومنعَّمٌ بالنجوى .. وعن الزبير بن عبد الله عن جده عن جدةٍ له يقال لها هيمه: كان عثمان يصوم الدهر، ويقوم الليل إلا هجعة من أوله رضي الله عنه .. قتلوه وقد كان صائمًا والمصحف بين يديه والدموع على لحيته