وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ? ..
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال قال صلى الله عليه وسلم: (( رضى الله من رضا الوالدين .. وسخط الله من سخط الوالدين ) ).. اعلمي واعلم أن كل شيء يعوض في هذه الدنيا .. الزوجة لو طلقتها ستتزوج وستجد من هي أفضل منها .. وهي كذلك ستتزوج من هو أفضل منك .. والأبناء ستنجب غيرهم .. والأموال ستجمع مثلها .. لكن كيف لو فقدت أمك أو فقدت أباك .. لكن كيف لو فقدت أمك أو فقدت أباك .. بصراحة كم واحد منا يقبل يد أمه .. وكم واحد منا يقبل رأسها .. وكم واحد منا يجلس بين قدميها .. وكم واحد منا يكلمها بأدب واحترام .. صدقوني .. لو نظر كل واحد منا إلى أسلوب تعامله مع أمه لوجد نفسه عاقًا وجاحدًا ..
الحقيقة .. أننا بحاجة ماسة لإعادة النظر لعلاقاتنا مع أمهاتنا .. أما تدرون أن في الإحسان للوالدين متعة في الدنيا وسعادة في الآخرة .. والله إننا لنعجب ممن يظهرون على وسائل الإعلام يتحدثون عن علم الاجتماع وترتيب الأسرة وتنظيم العلاقات بين أفرادها، وعلى الجانب الآخر ترقد أمهاتهم في دور العجزة والمسنين .. أقسم بالله العظيم بعد وفاة الأم وهداية الابن العاق يتمنى هذا الابن .. أن تخرج أمه رأسها من قبرها ليقبلها ويقول لها: أماه سامحيني .. أماه سامحيني .. قال رجل لعمر بن الخطاب: إن لي أمًا بلغ بها الكبر أنها لا تقضي حاجتها إلا وظهري مطية لها فهل أديت حقها .. قال: لا .. لأنها كانت تصنع بك ذلك وهي تتمنى بقاءك، وأنت تصنعه وتتمنى فراقها .. قلت أنا: أين حنانك من حنانها!! .. اسمع .. اسمعي .. اسمعوا معي .. اسمعوا هذه الصورة التي تبين حنان الأم وشفقتها .. ما أروعها من صورة ..
تقول عائشة رضي الله عنها: جاءتني مسكينة تحمل ابنتين لها فأطعمتها عائشة ثلاث تمرات؛ فأعطت الأم كل واحدة منهما تمرة ورفعت التمرة الثالثة إلى فيها لتأكلها فاستطعمتها ابنتاها فشقت التمرة التي كانت تريد أن تأكلها بينهما ..