تقول عائشة فأعجبني شأنها فذكرت الذي صنعت الأم لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (( إنَّ الله قد أوجب لها الجنة .. إن الله قد أوجب لها الجنة، أو أعتقها من النار ) ).. فأبشري أماه .. أبشري أماه لن يضيع السهر والتعب ..
العنصر الآخر ..
لا أصدق .. لا أصدق أنهم فعلوا بك هذا يا أماه .. اسمع واسمعي الأم العجوز تروي خبرها .. تقول حملته في بطني تسعة أشهر ومات أبوه بعد ولادته بأشهر .. فكنت له أبًا وأمًا هو وأخته التي تكبره بسنوات ثلاث .. من حبي له لم أفطمه إلا بعد ثلاث سنوات وبعد أن تركه بنفسه .. أسبغت عليه كل حبي وحناني ولما بلغ سن الزواج زوجته من فتاة أحبها لأخلاقها ودينها وكرم أهلها .. طلقها بعد خمس سنوات .. بعد أن أنجبت له ولدًا وبنتًا .. طلقها لأنها كما يقول غير متعلمة .. وتزوج أخرى تعمل مدّرسة .. وقمت أنا بتربية ابنه وابنته .. وكنت أخدم زوجته لكونها مدّرسة ونفسي راضية .. وبعد فترة أصبحت لا تحب طعامي وتقول أني لا أعتني بالبيت كما ينبغي .. فطلبت خادمة وتكفلت هي بمرتبها .. ولما جاءت الخادمة استغنوا عن خدماتي .. وأصبحت ضيفة ثقيلة على زوجة ابني .. أصبحت ضيفة ثقيلة على زوجة ابني .. أخذت تتهمني بالتدخل فيما لا يعنيني وأني أتدخل بشؤون الخادمة، بل وأني أتلفظ عليها بألفاظ لا تليق .. أصبح ابني لا يكلمني .. بل أخرجني من غرفتي داخل البيت إلى الملحق الخارجي للبيت حيث سكن الخادمة .. وأدخلوا الخادمة مكاني لحاجتهم لها .. أدخلوا الخادمة مكاني لحاجتهم لها كما يقولون وخوفهم عليها .. أما أنا فانتهت حاجتهم لي ولماذا يخافون علي!! .. لا أصدق أماه أنهم فعلوا هذ بك .. تقول: تحملت هذا ورضيت وكتمت غيظي لأنه ابني أحبه، ثم من أجل ولده وبنته من زوجته الأولى .. في يوم عدت من زيارة ابنتي التي تسكن في مدينة أخرى .. فلما توجهت إلى الملحق الذي أسكن فيه وجدت عفشي وفراشي وصندوقي الصغير قد وضعوا خارج الغرفة .. ولما طرقت الباب عليهم أسألهم عن السبب قالت زوجة ابني وابني يقف خلفها: لقد احتجنا