الصفحة 549 من 632

عجبًا أماه لمن يبدي ... للأم صنوف النكران

لو سلبوا يومًا بسمتها ... غنوا للبر بألحان

ندموا من فرط جهالتهم ... أن باعوا بالباقي الفاني

فالأم نعيم يعرفه ... من جرب يومًا حرمان

عن ابن بريدة عن أبيه ان النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم مكة أتى رسم قبر فجلس إليه فجعل يخاطب ثم قام مستعبرًا .. فقلنا: يا رسول الله إنا رأينا ما صنعت .. قال: (( إني استأذنت ربي في زيارة قبر أمي فأذن لي، واستأذنته في الاستغفار لها فلم يأذن لي ) ).. فما رؤي باكيًا أكثر من يومئذ صلوات ربي وسلامه عليه .. فيا من فقدت أمك .. فيا من فقدت أمك .. ابكي على فقدها وأكثر من دعاءك لها .. ويا من ما زالت أمك باقية .. فالزم قدميها فثمَّ الجنة .. فسيأتي يوم ولن تراها .. فسيأتي يوم ولن تراها ..

العنصر الآخر .. حقيقة لا خيال ..

في إحدى القرى المجاورة مرضت الأم العجوز فأخذها ابنها إلى المستشفى وتركها هناك وانتقل إلى العمل في المدينة .. وبعد مدة عاد إلى قريتهم .. وحين سألوه عن أمه .. أجابهم أنها ماتت ودفنها .. أجابهم أنها ماتت ودفنها وهي على قيد الحياة .. وبعد مدة ذهب أحد سكان تلك القرية إلى مستشفى المدينة لزيارة قريبة له، ودخل المستشفى فوجد أم ذلك الشاب بنفس الغرفة التي فيها مريضته .. فسألها الرجل بتعجب واستغراب: أنت أم فلان؟! ..

قالت: نعم .. قال: من أتى بك إلى هنا، ومنذ متى وأنت هنا؟ .. قالت: أحضرني ابني منذ سنتين ولم أره من حينها .. - اسمعوا ماذا تقول - تقول: والله إني خائفة عليه .. والله إني خائفة عليه أن يكون قد أصابه مكروه أو حصل له شر .. يالله .. ما أحلم الأم، وما أحنها، وما أرفقها .. رماها .. تركها .. نساها .. ولا تزال خائفة عليه .. فقام الرجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت