الصفحة 551 من 632

العنصر الآخر والأخير:

هذه ممرضة أمريكية أرسلت هذا الخبر بعنوان: أذهلني بر الوالدين في الإسلام .. تقول .. أول مرة سمعت فيها الكلام عن الإسلام كان أثناء متابعتي لبرنامج في التلفزيون فضحكت من المعلومات التي سمعتها .. بعد عام من سماعي لكلمة الإسلام سمعتها مرة أخرى و لكن أين!! .. في المستشفى الذي أعمل فيه .. حيث أتى زوجان وبصحبتهما امرأة كبيرة في السن مريضة .. جلست الزوجة أمام المقعد الذي أجلس عليه لمتابعة عملي وكنت ألاحظ عليها علامات القلق وكانت تمسح دموعها .. من باب الفضول سألتها عن سبب ضيقها وبكائها فأخبرتني أنها أتت من بلد آخر مع زوجها الذي أتى بأمه باحثًا لها عن علاج لمرضها .. كانت المرأة تتحدث معي وهي تبكي وتدعو لوالدة زوجها .. تدعو لها بالشفاء والعافية .. فتعجبت لأمرها كثيرًا .. تأتي من بلد بعيد مع زوجها من أجل أن يعالج أمه .. تذكرت أمي - تقول الأمريكية - تذكرت أمي وقلت في نفسي .. أين أمي .. لم أرها منذ أربعة أشهر .. وإلى الآن لم أفكر بزيارتها .. هذه أمي .. كيف لو كانت أم زوجي!! .. لقد أدهشني أمر هذين الزوجين ولا سيما أن حالة الأم صعبة .. وهي أقرب إلى الموت إلى الحياة .. أدهشني أكثر أمر الزوجة وما شأنها وأم زوجها .. أتتعب نفسها وهي الشابة الجميلة من أجلها!! .. لماذا هذا! .. لم يعد يشغل بالي سوى هذا الموضوع .. تخيلت نفسي لو أنني بدل هذه الأم .. يا للسعادة التي سأشعر بها .. ويا لحظ هذه العجوز .. أني أغبطها كثيرًا ..

كان الزوجان يجلسان طيلة الوقت معها، وكانت مكالمات هاتفية تصل إليهما من الخارج يسأل فيها أصحابها عن حال الأم وصحتها .. دخلت يومًا غرفة الانتظار فإذا الزوجة تنتظر فاستغللتها فرصة لأسألها عما أريد .. حدثتني كثيرًا عن حقوق الوالدين في الإسلام وأذهلني ذلك القدر الكبير الذي يرفعهما الإسلام إليه وكيفية التعامل معهما .. بعد أيام توفيت العجوز .. فبكى ابنها وزوجته بكاء حارًا وكأنهما طفلان صغيران .. بقيت أفكر في هذين الزوجين وما علمته عن حقوق الوالدين في الإسلام، وأرسلت إلى أحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت