كان محمد بن شبرمة إذا نزل به بلاء قال: سحابة صيف ثم تنقشع ..لكن قبل أن تنقشع لا بدَّ من الصبر والثقة واليقين بربّ العالمين .
قال بعض السلف: أفضل العبادة انتظار الفرج من الذي بيده مفاتيح الفرج .
يا صاحب الهم إنَّ الهم منفرجٌ
إذا بليت فثق بالله وارضى به ... لا تجزعنَّ إنَّ الفارج الله
إنَّ الذي يكشف البلوى هو الله
وحتى تهون عليك المصيبة عبد الله ..انظر إلى مصاب غيرك .. آدم عانى المحن إلى أن خرج من الدنيا ..أُخرج من الجنة ، وتاه في الأرض ، وقتل هابيل قابيل.. وبكى نوح ثلاثمائة عام ، وصبر على قومه ألف سنة إلا خمسين عاما ، وأخذ الطوفان ابنه ولم تؤمن زوجته .. ثم أُلقي في النار الخليل ، ووضع ابنه وزوجه في وادٍ غير ذي زرع ، ثم يأمره الله بذبحه ثم هو يصبر ويحتسب.. وبكى يعقوب حتى ذهب بصره ..وقاسى موسى من فرعون ومن بني إسرائيل ما قاسى .. وعيسى ابن مريم لا مأوى له إلاَّ البراري والصحراء .. ومحمد مطارد في الغار ، قاسى الفقر، وقُتل أصحابه ..
هذا حال الأنبياء وهم أشد الناس حبًا وثقة بالله ..سأقف مع بلاء إبراهيم وصبره ولكن في الخطبة الثانية .. سأقف مع بلاء إبراهيم وصبره ولكن في الخطبة الثانية ..
نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم .. أقول ما تسمعون وأستغفر الله العظيم لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم
الخطبة الثانية:
الحمد لله على إحسانه والشكر له سبحانه على توفيقه وامتنانه ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له تعظيمًا لشانه ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه . اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه وإخوانه ..
أما بعد:
عباد الله .. أوصيكم ونفسي بتقوى الله ومن تقوى الله الصبر على الطاعات، الصبر عن المنكرات ، والصبر على قضاء الله وقدره في كل الأحوال وفي كل المسارات ..