ثم أتت لحظات التنفيذ { فَلَمَّا أَسْلَمَا} .. { فَلَمَّا أَسْلَمَا } وكبه على وجهه واستسلم الأب للأمر.. واستسلم الابن للذبح.. هذا هو حقيقة الإسلام .. هذا هو حقيقة الإسلام ..استسلام لله بالأمر والطاعة والرضا والتسليم ، { وَتَلَّهُ لِلْجَبيِِِنِ} ووضع السكين وأعملها في رقبته فلا السكين قطعت ولا الغلام جزع .. { تَلَّهُ لِلْجَبِينِ } ووضع على رقبته السكين وأعملها في رقبته فلا السكين قطعت ولا الغلام جزع .. ، ثم أعاد الكرة مرة مرة .. مرة تلو المرة وهو يحذ السكين في كل مرة ، فلا السكين تقطع ولا الغلام يجزع ..
اعلم بارك الله فيك ..أنه ليس المراد من الابتلاء التعذيب .. اعلم بارك الله فيك..أنه ليس المراد من الابتلاء التعذيب ..ولكن المراد منه التهذيب { لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا } ..
فلا تخرج الأعمال على أحسن صورة إلا بالتهذيب والتدريب ..
لقد استسلم إبراهيم ورضي اسماعيل ولم يبقَ إلا أن تُزهق الروح ويسيل الدم ، ثم الابتلاء ورفع الامتحان ، وظهرت النتائج أن الله لا يريد الدماء والإجساد .. ظهرت النتائج أن الله لا يريد منا الدماء والإجساد ..ولكن يريد منا الإسلام والتسليم والصدق واليقين .. لكن يريد منا الإسلام والتسليم والصدق واليقين ..
ولقد حقق الأب والابن هذا بكل صبر وثقة ومعين ..
{ وَنَادَينَاهُ أّن يَا إِبْرَاهِيمُ ، قَدْ صَدَّقْتَ الرُؤيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ ، إِنَّ هَذَا لَهُوَ البَلاءُ المُبِينُ ، وَ فَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ } لقد حققت الرؤيا وسلَّمت واستسلمت ..
فلا ابن ولا مال أعز وأغلى من الله وحده .. فلا ابن ولا مال أعز وأغلى من أمر من أوامر الله وحده ..
نعم يا إبراهيم لقد فعلت وجدت وأعطيت أعز شيء في هدوء ورضا واطمئنان ولم يبقَ إلا اللحم والدم وهذا ينوب عنه ذبح عظيم ..وهذا ينوب عنه ذبح عظيم ..