-ومثلها كثيرات .. أيتها الغاليه - .. بعد ثلاث ساعات متواصله - تقول الفتاه - أغلقت التلفاز ..
وها هو الأذان يرتفع من المسجد المجاور .. عدت إلى فراشي .. فإذا بأختي تناديني من مصلاها .. قلت: نعم .. ماذا تريدين يا نورا؟! .. قالت لي بنبرة حاده: لا تنامي قبل أن تصلي الفجر ..
قلت: أوووه .. باقي ساعه على صلاة الفجر، والذي سمعتيه كان الأذان الأول ..
نادتني بنبرة حنونه: هكذا هي .. حتى قبل أن يصيبها المرض الخبيث، وتسقط طريحة الفراش .. قالت: تعالي بجانبي يا هناء .. وكنت لا أستطيع إطلاقًا رد طلبها .. كم تشعر بصفائها وصدقها .. قلت لها: ماذا تريدين؟ ..
قالت: اجلسي .. قلت: ها قد جلست، ماذا لديك؟.
فقرأت بصوت عذب رخيم: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ} ..
سكتت برهه، ثم سألتني: ألم تؤمني بالموت!! ..
قلت: بلى .. ولكن .. الله غفور رحيم ..
قالت: ألم تؤمني بأنك ستحاسبين على كل صغيرة وكبيره! ..
قلت: بلى .. ولكن .. الله غفور رحيم .. والعمر طويل ..
قالت: ألا تخافين أخيه من الموت بغته! ..
أليست هند أصغر منك وقد توفيت في حادث سياره، وفلانه، وفلانه ..
أخيه .. الموت .. لا يعرف عمرًا .. وليس له مقياس .. أجمع اهل العلم على أنَّ .. الموت