الصفحة 592 من 632

وقد كان محمد بن سيرين رحمه الله يضحك في النهار حتى تدمع عينه ، فإذا جاء الليل قطعه بالبكاء والصلاة .. ومن خير الناس ( بسَّام بالنهار بكَّاءٌ في الليل )

الإخلاص سرٌّ بين العبد وبين ربّه لا يعلمه مَلَكٌ فيكتبه ، ولا شيطانٌ فيفسده .

اللهم ارزقنا الإخلاص في أقوالنا وأعمالنا واجعلها خالصة لوجهك ثوابًا على سنّة رسولك

آمين يار بَّ العالمين

أقول ما تسمعون وأستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفورالرحيم

الخطبة الثانية

الحمد لله .. الحمد لله الذي خلق فسوَّى ، والذي قدَّر فهدى ، والذي أخرج المرعى فجعله غثاءً أحوى.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله ..

عباد الله ..أوصيكم ونفسي بتقوى الله

اتقوا الله عباد الله ..

ومن تقواه إخلاص العبودية لله ربِّ العالمين..

اعلموا أنَّ الإخلاص ينافيه عدة أمور. من حبِّ الدنيا ، والشهرة ، والشرف ، والرياء ،والسمعة ، والعُجب .

والرياء: هو إظهار العبادة لقصد رؤية الناس فيحمدوا صاحبها...فهو يقصد التعظيم والرغبة أوالرهبة فيمن يرائيه.

وأما السمعة: فهي العمل لأجل إسماع الناس.

وأما العُجب: فهو قرين الرياء ، والعُجب: أن يُعجب الإنسان بعبادته ، ويرى نفسه بعين الإعجاب ..

وكل هذه من مهلكات الأعمال

وهناك أحبتي مسالك دقيقة جدًا من مسالك الرياء يوقع الشيطان فيها العبد المؤمن من حيث يشعر أو من حيث لا يشعر..

سأذكر بعضًا منها .. سأذكر بعضًا منها وإلا فالحديث طويلٌ جدًا عن الرياء والعجب، ولكن حسبي أن أورد لك ثلاثةً من تلك المسالك الدقيقة للرياء ، وهذه المسالك غالبًا ما يقع فيها الصالحون إلا من رحم الله.

أما أولها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت