ومن ذلك أيضًا أن يذهب بعض الناس إلى المسجد ماشيًا ، أو يحج كل سنة ، أو غير ذلك من العبادات التي فيها رياضة..
إنما أراد أن ينشِّط جسمه ، وما أراد وجه الله تبارك وتعالى .
قال الحافظ بن رجب رحمه الله: فإن خالط نية الجهاد مثلًا نية غير الرياء مثل أخذ أجرة
للخدمة ، أو أخذ شيء من الغنيمة ، أوالتجارة ، نقص بذلك أجر جهادهم ولم يبطل بالكلية ..
بل اجعل مشيك وحجك وجهادك عبادة خالصة لله تعالى .
وهذه الأشياء تحصل تبعًا للإخلاص .. وهذه الأشياء تحصل تبعًا للإخلاص الذي ينعقد في القلب.
أما ثالث هذه المسالك الدقيقة:
وهو ما أشار إليه الحافظ بن رجب رحمه الله بقوله: ها هنا نكتة دقيقة وهي أنَّ الإنسان قد يذمّ نفسه بين الناس.. أنَّ الإنسان قد يذمّ نفسه بين الناس يريد بذلك أن يُري الناس أنه متواضع عند نفسه ، فيرتفع بذلك عندهم و يسقط من عين الله .. فيرتفع عند الناس ويسقط من عين الله ، فيمدحونه وهو ساقط من عين الله.
وهذا من دقائق أبواب الرياء ، وقد نبَّه عليه السلف الصالح .. ( يأتي أقوام يوم القيامة بأعمال مثل جبال تهامة بيضاء يجعلها الله هباءً منثورًا ) { الذِّي خََلَقَ المَوْتَ وَالحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا }
اللهم اجعل عملنا في رضاك خالصًا لوجهك الكريم
اللهم إنا نعوذ بك أن نشرك بك شيئًا ونحن نعلمه ونستغفرك اللهم مما لا نعلم.
اللهم طهِّر قلوبنا من النفاق وأعمالنا من الرياء وألسنتنا من الكذب وأعيننا من الخيانة إنك تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ..
اللهم حبّب إلينا الإيمان ، وزيّنه في قلوبنا ، وكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان
اجعلنا يا ربنا من الراشدين
و أرنا الحق حقًَّا وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه
اجمع شملنا ، وحّد صفنا ، أصلح ولاة أمورنا
انصرنا يا قوي يا عزيز على القوم الكافرين
آمنا في أوطاننا