الصفحة 62 من 632

أصلي صلاة الفجر .. صليت صلاة مودع .. كما صلتها أختي من قبل .. وكانت آخر صلاة لها ..

جلست أدعو وأقول: اللهم .. اغفر لي .. اللهم .. ارحمني .. اللهم .. اقبلني في .. قوافل العائدات ..

أختي الغاليه .. لا أظنك ترضين بجهنم يوم القيامة .. موطنًا .. ولا بلهيب النار .. متنفسًا .. ما بالك .. تلقين نفسك فيها راضيه .. أراك تعصين رب الأرض والسماوات الذي .. إن شاء أبدل .. فرحك .. حزنًا، وهما .. وعافيتك .. مرضًا، وسقمًا .. وسعادتك .. شقاءً، ونكدًا .. هل تستطيعين ذلك؟! .. أم هل تملكين من الأمر شيئًا؟! ..

أختي الغاليه .. يوم القيامه .. لن يقف معك .. أب، ولا أم، لا صاحبة، ولا قريب .. ستقفين .. وحيدة .. ذليله .. أرهقتك .. الذنوب، والمعاصي .. وكبلتك .. الخطايا، والعثرات .. تنظرين يمنه .. فلا ترين إلا .. روح، وريحان .. وتنظرين يسره .. فلا ترين إلا .. لهب جهنم، ودخانها .. وفحيح عقاربها، ودوابها .. ألا فاختاري .. ألا فاختاري .. إما الانضمام إلى .. قوافل العائدات .. فحينها ابشري .. بروح، وريحان، وربّ راض غير غضبان .. أبشري حينها .. بعز الدنيا، وسعادة الآخره .. وإلا .. فاسمعي النتيجه .. صياح بأعلى الصوت: {يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا} .. {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا، يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا، لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا} ..

ويزداد الصياح {قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ، رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ} فلا مجيب لهم: {كَذَلِكَ يُريهِمُ اللهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بَخَارِجِينَ مِنَ الْنَّارِ} ..

تدرين ما الداء؟! .. والدواء؟! .. والشفاء؟! .. أيتها الغاليه .. قال الربيع بن خيثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت