الفضل، والصفح، والعفو .. والذي يتولى ذلك كله .. هو .. أكرم الأكرمين .. وأسرع الحاسبين .. وقيوم السماوات، والأراضين .. شعار محكمة ذلك اليوم {لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ} .. {لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ} ..
(يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا) ..
فهو .. العدل سبحانه .. لو عذَّب عباده جميعًا .. لم يكن ظالمًا لهم لأنهم .. عبيده .. وملكه .. والمالك يتصرف في ملكه كيف يشاء .. فهو .. العدل سبحانه .. لو عذَّب عباده جميعًا .. لم يكن ظالمًا لهم لأنهم .. عبيده .. وملكه .. والمالك يتصرف في ملكه كيف يشاء ..
أيا من ليس لي منه مجير ... أنا العبد المقر بكل ذنب
إن عذبتني فبسوء فعلي ... أفرّ إليك منك وأين
بعفوك من عذابك أستجير ... وأنت الواحد المولى الغفور
وإن تغفر فأنت به جدير ... إلا إليك يفرالمستجير
ولكن الحق تبارك وتعالى .. يحاسبهم محاسبة عادلة .. تليق .. بمحكمته .. وعدله .. وعظمته .. وجلاله .. وقد بين لنا سبحانه في كثير من النصوص .. جملة من القواعد التي تقوم عليها المحاكمة .. فمنها: العدل التام الذي لا يشوبه الظلم .. {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا} ..
ومن قواعد تلك المحكمة: أنَّ الله لا يؤاخذ أحدًا بجريرة أحد .. قال سبحانه: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} .. بل: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} .. ومن تلك القواعد أيضًا: إطلاع العباد على ما قدموه من أعمال .. {يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوَءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَاللّهُ رَؤُوفُ بِالْعِبَادِ} ..