أَثْقَالَهَا، وَقَالَ الْإِنسَانُ مَا لَهَا، يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا، بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا ..
والله .. إنه لحساب شديد .. ذلك الذي سيحاسب فيه الإنسان بالذرة .. عباد الله .. يُؤتى بالعباد الذين عقد الحق تبارك وتعالى محكمته العظيمة لمحاسبتهم .. ويقامون صفوفًا للعرض عليه .. {وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا} .. ويؤتى بالمجرمين منهم .. وهم الذين .. كذبوا الرسل .. وتمردوا على ربهم .. واستعلوا في الأرض بغير الحق .. يؤتى بهم .. مقرنين بالأصفاد .. مسربلين بالقطران ..
قال سبحانه {وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ، سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمْ النَّارُ} .. ولشدة الهول في ذلك الموقف العظيم .. تجثو الأمم على الركب عندما يدعى الناس للحساب .. لعظم ما يشاهدون .. وما هم فيه واقعون ..
قال سبحانه: {وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ، هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} .. {وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ، هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} ..
إنه مشهد جليل عظيم .. نسأل الله .. أن ينجينا فيه بفضله، ومنه، وكرمه .. فما معنى الحساب - عباد الله - .. معنى الحساب بارك الله فيك .. أن يوقف الحق تبارك وتعالى عباده بين يديه .. ويعرفهم .. بأعمالهم التي عملوها .. وأقوالهم التي قالوها .. وما كانوا عليه في الدنيا .. من إيمان، وكفرو .. واستقامة، وإنحراف .. وطاعة، وعصيان .. وما يستحقوه على ما قدموا من إثابة وعقوبة .. ثم يعطون الكتب .. إما بالأيمان .. إن كانوا صالحين .. وإما بالشمال .. إن كانوا طالحين .. ويشمل الحساب .. ما يقوله الجبار لعباده .. وما يقولونه له .. وما يقيمه عليهم من حجج وبراهين .. وشهادة الشهود .. ووزن الأعمال .. أما نوع الحساب - عباد الله - .. فعسير، ويسير .. ومنه .. حساب التكريم، والتوبيخ .. ومنه ..