الصفحة 90 من 632

يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ وَإِن يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُم مِّنَ الْمُعْتَبِينَ ..

يطلبون رضا ربهم .. فلا يُستجاب لهم .. فتأمل- عبد الله - .. موقفك غدًا بين يدي العزيز القهار .. والله .. إنها ساعة لا يخفى .. على الموقنين رهبتها .. ولا على المتقين شدتها .. اللهم .. يسر حسابنا .. ويمن كتابنا .. وثقل موازيننا .. زحزحنا عن النار .. أدخلنا الجنة يا عزيز يا غفار ..

تذكر وقوفك يوم العرض عريانا .... والنار تلهب من غيظ ومن غضب

اقرأ كتابك يا عبدي على مهل .... فلما قرأت ولم تنكر قراءته

نادى الجليل: خذوه يا ملائكتي .... المشركون غدًا في النار يلتهبوا

مستوحشًا قلق الأحشاء حيرانا .... على العصاة وربّ العرش غضبانا

فهل ترى فيه حرفًا غير ما كانا .... وأقررت إقرار من عرف الأشياء عرفانا

وامضوا بعبد عصى إلى النار عطشانا .... والموحدون بدار الخلد سكانا

قال سبحانه: {وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا، اقْرَا كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا، مَّنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} ..

قال الزجَّاج: ذكر العنق عبارة عن اللزوم كلزوم القلادة للعنق .. وقال ابن أدهم: كل آدمي في عنقه قلادة يُكتب فيها نسخة عمله .. فإذا مات طويت .. وإذا بُعث نُشرت .. وقيل له: {اقْرَا كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا} .. قال ابن عباس رضي الله عنه: معنى طائره: أي عمله .. {وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا} .. قال الحسن: يقرأ الإنسان الكتاب .. أميًا كان، أو غير أمي .. يعرف القراءة، أو لا يعرفها .. ينطق ويقرأ في ذلك اليوم .. فتخيل نفسك .. فتخيل نفسك .. إذا تطايرت الكتب .. ونُصبت الموازين ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت