أعظم نعمة الله على عباده به .. جُمعت شروطه وآدابه .. في قوله تعالى: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ، وَلاَ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ} ..
أركانه: الإخلاص .. والمتابعة .. مع اليقين، وحسن الظن بالله .. من غير اعتداء بإثم، أو قطيعة .. مع الاستفتاح بالحمد والثناء على ربّ الأرض والسماء بما هو أهله .. والصلاة على خاتم الأنبياء في أوله، ووسطه، وخاتمته؛ فهي للدعاء كالجناح يصعد بخالصه إلى عنان السماء .. مع .. طيب مطعم، وملبس، ومسكن .. وإيقان بالإجابة .. {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} .. فإذا .. استوفى الدعاء شروطه .. وانتفت موانعه .. لا يُرد بإذن الله .. إذا .. استوفى الدعاء شروطه .. وانتفت موانعه .. لا يُرد بإذن الله ..
قال سهل التستري: شروط الدعاء سبعه .. أولها التضرع .. والخوف .. والرجاء .. والمداومه .. والخشوع .. والعموم .. وأكل الحلال ..
وقال ابن عطاء: إن للدعاء .. أركانًا .. وأجنحه .. وأسبابًا .. وأوقاتًا .. فإن وافق أركانه .. قوي .. وإن وافق أجنحته .. طار في السماء .. وإن وافق مواقيته .. فاز .. وإن وافق أسبابه .. أنجح ..
فأركانه: حضور القلب، والرأفه، والاستكانه، والخشوع .. وأجنحته: الصدق .. ومواقيته: الأسحار .. وأسبابه: الصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم ..
2 - {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ} ..
جاء في الأخبار والسير عن عمر رضي الله عنه قال: لما كان يوم بدر نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه وهم ثلاثمئة ونيف فقال: (اللهم إنهم قلة فكثرهم .. حفاة فاحملهم .. جياع فأطعمهم) .. ثم نظر إلى المشركين، فإذا هم ألف وزيادة .. فاستقبل النبي صلى الله عليه وسلم القبلة ثم مدَّ يديه إلى السماء وعليه ردائه وإزاره ثم قال: (اللهم أنجز